تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
خلافاً لظاهر المقنعة والمحكىّ عن القاضي من الجواز [ 1 ] ولعلّه للأصل [ 2 ] وظاهر رواية حمزة بن حمران قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " من استأكل بعلمه افتقر . " قلت : إنّ في شيعتك قوماً يتحمّلون علومكم ويبثّونها في شيعتكم فلا يعدمون منهم البرّ والصلة والإكرام ؟ فقال ( عليه السلام ) : " ليس أولئك بمستأكلين . إنّما ذاك الذي يفتي بغير علم ولا هدى من اللّه ليبطل به الحقوق طمعاً في حطام الدنيا الخبر . " [ 3 ]
شرح
أحدهما أو أجنبيّ أو أهل البلد أو بيت المال أو غير ذلك سواء كان ذا كفاية أو لا ، لأنّه من مناصب السلطان الذي أمر اللّه - تعالى - بأن يقول : ( قل لا أسألكم عليه أجراً ) وأوجب التأسّي به . " ( 1 ) أقول : " الظاهر أنّ مورد الآية منصب الرسالة وهي غير منصب الولاية والقضاء ، إذ هي من مختصّاته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وليس مورداً للتأسّي . [ 1 ] قد مرّ كلام المقنعة والمهذّب فراجع . ( 2 ) [ 2 ] أقول : الأصل في الأفعال وإن كان هو الحليّة ، ولكن الأصل في المعاملات هو الفساد ، لاستصحاب عدم ترتّب الأثر إلاّ أن يراد بالأصل عمومات أدلّة العقود . [ 3 ] رواها في الوسائل عن معاني الأخبار ، والخبر بتمامه مذكور في المتن فراجع المعاني . ( 3 )
هامش
1 - الجواهر 22 / 122 ، كتاب التجارة . 2 - المقنعة / 588 ; والمهذّب لابن البرّاج 1 / 346 . 3 - الوسائل 18 / 102 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 12 ; وراجع معاني الأخبار / 181 .