تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
ولعلّه لحمل الاحتياج في الرواية على الاحتياج إلى نوعه . [ 1 ] ولإطلاق ما تقدّم في رواية عمّار بن مروان : من جعل أجور القضاة من السّحت ، بناء على أنّ الأجر في العرف يشمل الجُعل وإن كان بينهما فرق عند المتشرعة . [ 2 ]
شرح
لفقهه " على إطلاقه أو كون المراد من لفظ الرشوة فيها هو الجُعل أطلقت عليه للمبالغة في تحريمه . وفيه : منع كون الجعل من الرشوة لما عرفت من كونها بمعنى تحريف نظام الحكم أو سائر الأنظمة الإداريّة والاجتماعيّة عن مسيرها الحقّ وسوء الاستفادة منها بوسيلة المال ، وما ذكره المصنّف في رواية يوسف بن جابر قد مرّ الجواب عنه . وقد جعلت الرشوة في صحيحة عمّار بن مروان قسيماً لأجور القضاة فيتفاوتان . [ 1 ] حمل الاحتياج في رواية يوسف بن جابر على الاحتياج إلى نوعه لا إلى شخصه غير بعيد ولكن استناد المشهور وجامع المقاصد لإطلاق المنع إلى هذه الرواية غير واضح بل ممنوع ، إذ المذكور فيها هي الرشوة وقد منعنا إرادة الجُعل منها . [ 2 ] الثالث من أدلّة الحرمة : صحيحة عمّار بن مروان حيث عدّ فيها من السحت أجور القضاة ، والمذكور فيها وإن كان لفظ الأجور ، والأجر والجُعل متفاوتان في لسان المتشرّعة لاصطلاح الأوّل في باب الإجارات والثاني في باب الجُعالات ولكنّ الظاهر اتحاد حكمهما في محطّ البحث وعدم القول بالفصل بينهما . وفيه : احتمال كون المراد بأجور القضاة فيها أجور قضاة الجور ، لأنّها الغالبة و