ولعلّه لحمل الاحتياج في الرواية على الاحتياج إلى نوعه . [ 1 ]
ولإطلاق ما تقدّم في رواية عمّار بن مروان : من جعل أجور القضاة من
السّحت ، بناء على أنّ الأجر في العرف يشمل الجُعل وإن كان بينهما فرق
عند المتشرعة . [ 2 ]
شرح
لفقهه " على إطلاقه أو كون المراد من لفظ الرشوة فيها هو الجُعل أطلقت عليه
للمبالغة في تحريمه .
وفيه : منع كون الجعل من الرشوة لما عرفت من كونها بمعنى تحريف نظام
الحكم أو سائر الأنظمة الإداريّة والاجتماعيّة عن مسيرها الحقّ وسوء الاستفادة
منها بوسيلة المال ، وما ذكره المصنّف في رواية يوسف بن جابر قد مرّ الجواب
عنه . وقد جعلت الرشوة في صحيحة عمّار بن مروان قسيماً لأجور القضاة
فيتفاوتان .
[ 1 ] حمل الاحتياج في رواية يوسف بن جابر على الاحتياج إلى نوعه لا إلى
شخصه غير بعيد ولكن استناد المشهور وجامع المقاصد لإطلاق المنع إلى هذه
الرواية غير واضح بل ممنوع ، إذ المذكور فيها هي الرشوة وقد منعنا إرادة الجُعل
منها .
[ 2 ] الثالث من أدلّة الحرمة : صحيحة عمّار بن مروان حيث عدّ فيها من السحت
أجور القضاة ، والمذكور فيها وإن كان لفظ الأجور ، والأجر والجُعل متفاوتان في
لسان المتشرّعة لاصطلاح الأوّل في باب الإجارات والثاني في باب الجُعالات
ولكنّ الظاهر اتحاد حكمهما في محطّ البحث وعدم القول بالفصل بينهما .
وفيه : احتمال كون المراد بأجور القضاة فيها أجور قضاة الجور ، لأنّها الغالبة
و