تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
في المختلف قال : إن تعيّن القضاء عليه إمّا بتعيين الإمام ( عليه السلام ) أو بفقد غيره ، أو بكونه الأفضل وكان متمكّناً لم يجز الأجر عليه ، وإن لم يتعيّن أو كان محتاجاً فالأقرب الكراهة . " ( 1 ) أقول : دعواه الإجماع على حرمة الأخذ سواء كان من المتحاكمين أو من السلطان - مع تصريحه بإطلاق بعض الأصحاب جواز الأخذ ومع ما عرفت من الفتوى بالجواز في المقنعة والنهاية والمراسم والمهذّب - عجيب . ولعلّ منشأ دعواه ذلك دعوى الشيخ له في الخلاف ، وقد عرفت أنّ محطّ البحث في الخلاف هو الأخذ من المتحاكمين لا الإمام ، ومرّ احتمال أن يكون معقد إجماعه حرمة الرشوة . أدلّة حرمة الأجر والجُعل على القضاء : وكيف كان فقد استدل على حرمة أخذ القاضي للأجر بوجوه : الأوّل : الإجماع المدّعى في كلماتهم . وفيه ما عرفت من وجود الخلاف في المسألة ، ولو سلّم فهو مدركيّ ، لاحتمال كونه على أساس ما يأتي من الأدلّة . الثاني : كونه من الرشوة إن أخذ من المتحاكمين ، وقد مرّ التصريح بذلك في الخلاف وهو الظاهر من المستند ومصباح الفقاهة أيضاً . ومرّ من المصنّف أيضاً استفادة هذا المعنى من رواية يوسف بن جابر بحمل قوله : " احتاج الناس إليه
هامش
1 - جامع المقاصد 4 / 36 ، كتاب المتاجر .