شرح
في المختلف قال : إن تعيّن القضاء عليه إمّا بتعيين الإمام ( عليه السلام ) أو بفقد غيره ، أو
بكونه الأفضل وكان متمكّناً لم يجز الأجر عليه ، وإن لم يتعيّن أو كان محتاجاً
فالأقرب الكراهة . " ( 1 )
أقول : دعواه الإجماع على حرمة الأخذ سواء كان من المتحاكمين أو من
السلطان - مع تصريحه بإطلاق بعض الأصحاب جواز الأخذ ومع ما عرفت من
الفتوى بالجواز في المقنعة والنهاية والمراسم والمهذّب - عجيب . ولعلّ منشأ
دعواه ذلك دعوى الشيخ له في الخلاف ، وقد عرفت أنّ محطّ البحث في الخلاف
هو الأخذ من المتحاكمين لا الإمام ، ومرّ احتمال أن يكون معقد إجماعه حرمة
الرشوة .
أدلّة حرمة الأجر والجُعل على القضاء :
وكيف كان فقد استدل على حرمة أخذ القاضي للأجر بوجوه :
الأوّل : الإجماع المدّعى في كلماتهم .
وفيه ما عرفت من وجود الخلاف في المسألة ، ولو سلّم فهو مدركيّ ، لاحتمال
كونه على أساس ما يأتي من الأدلّة .
الثاني : كونه من الرشوة إن أخذ من المتحاكمين ، وقد مرّ التصريح بذلك في
الخلاف وهو الظاهر من المستند ومصباح الفقاهة أيضاً . ومرّ من المصنّف أيضاً
استفادة هذا المعنى من رواية يوسف بن جابر بحمل قوله : " احتاج الناس إليه
هامش
1 - جامع المقاصد 4 / 36 ، كتاب المتاجر .