تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
بل في جامع المقاصد دعوى النصّ والإجماع . [ 1 ]
شرح
الضرورة قيل : يجوز ، والأولى المنع ، ولو اختلّ أحد الشرطين لم يجز . " ( 1 ) ويأتي في هذا المجال كلام العلاّمة في المختلف أيضاً عند تعرّض المصنّف له . ثمّ لا يخفى أنّ مقتضى عمومات أدلّة العقود والإجارة والجعالة الصحّة وجواز جعل الأجر والجُعل وأخذهما سواء كان من قبل الإمام العادل أو من قبل المتحاكمين ، لأن القضاء عمل مشروع ، وعمل المسلم محترم ، سواء كان الاستيجار للقضاء بنحو الإطلاق أو للقضاء في واقعة خاصّة . وليس القضاء أمراً عباديّاً متوقّفاً على قصد القربة حتى يقال بمنافاة الجُعل لقصد القربة ، وعلى هذا فالقول بعدم الجواز يحتاج إلى دليل متقن . ويحتمل جدّاً حمل عبارة أكثر المانعين على صورة الأخذ من المتحاكمين بتوهّم أنّه من مصاديق الرشوة أو لكونه في معرض طمع الرشوة واستدعائها بعد ما شاهد القاضي إقدامهما على إعطاء المال . [ 1 ] قال العلاّمة في القواعد : " وتحرم الأجرة على الأذان وعلى القضاء ، ويجوز أخذ الرزق عليهما من بيت المال . " ( 2 ) وعلّق على ذلك في جامع المقاصد بقوله : " . . . وأمّا القضاء فللنّصّ والإجماع ، ولا فرق بين أخذ الأجرة من المتحاكمين أو من السلطان أو أهل البلد ، عادلا كان أو جائراً ، سواء كان المأخوذ بالإجارة أو الجعالة أو الصلح . وأطلق بعض الأصحاب جواز الأخذ ، والمصنّف
هامش
1 - الشرائع / 862 . 2 - قواعد الأحكام 1 / 121 ، كتاب المتاجر .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 167 | الشيخ المنتظري