تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
ومنه يظهر حرمة أخذ الحاكم للجُعل من المتحاكمين مع تعيّن الحكومة عليه كما يدلّ عليه قوله ( عليه السلام ) : " احتاج الناس إليه لفقهه . " والمشهور المنع مطلقاً . [ 1 ]
شرح
حرمة أخذ الأجرة من المتحاكمين [ 1 ] أقول : بعد ما فرغ المصنّف من بيان حكم الرشوة للقاضي شرع في بيان حكم الأجرة للقضاة . والضمير في قوله : " منه " يرجع إلى ما احتمله أخيراً في رواية يوسف بن جابر من إرادة الجُعل من لفظ الرشوة ولا أدري أنّ مجرّد احتمال ضعيف مخالف للظاهر في رواية ضعيفة ، كيف يظهر منه الحكم بالحرمة في مسألة مهمّة ؟ وكيف كان فالجُعل إمّا أن يؤخذ من المتحاكمين أو من الإمام وبيت المال ، وفي كلّ منهما إمّا أن يتعيّن عليه القضاء لعدم وجود غيره أو لا يتعيّن ، وفي كلّ منها إمّا أن يكون للقاضي كفاية ماليّة فلا يحتاج إلى الجُعل وإمّا أن يحتاج . وفي المسألة أقوال : جواز الأخذ مطلقاً ، وعدمه كذلك ، والتفصيل بين صورة احتياجه وعدم احتياجه . والتفصيل بين صورة عدم التعيّن عليه وبين غيرها ، والتفصيل بين ما إذا احتاج ولم يتعيّن وبين غيره . ويمكن أن يفصّل أيضاً بين الأخذ من بيت المال أو من نفس المتحاكمين فيحكم بالجواز في الشقّ الأوّل من هذه التفاصيل . والمصنّف تعرّض لهذه المسألة ومسألة ارتزاق القاضي من بيت المال فيما ألّفة في القضاء فراجع . ( 1 ) وحيث إنّ المسألة مبتلى بها فالأولى التعرّض لبعض كلمات الأصحاب فيها لزيادة البصيرة :
هامش
1 - كتاب القضاء للشيخ الأنصاري / 97 .