تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وفي رواية يوسف بن جابر : " لعن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من نظر إلى فرج امرأة لا تحلّ له ، ورجلا خان أخاه في امرأته ورجلا احتاج الناس اليه لفقهه فسألهم الرشوة . " [ 1 ] وظاهر هذه الرواية سؤال الرشوة لبذل فقهه ، فتكون ظاهرة في حرمة أخذ الرشوة للحكم بالحقّ أو للنظر في أمر المترافعين ليحكم بعد ذلك بينهما بالحقّ من غير أجرة . [ 2 ]
شرح
مرّ بمعنى العلم الإجمالي بصدور بعضها لا محالة . [ 1 ] راجع الوسائل ( 1 ) والسند ضعيف بمجاهيل منهم يوسف بن جابر .

هل تشمل الرشوة الأجر والجُعل على الحكم والقضاء ؟

[ 2 ] أقول : احتياج الناس إلى الشخص لفقهه لا ينحصر فيما ذكره المصنّف من حكمه أو نظره في أمر المترافعين بل ربّما يحتاجون إليه لتدريس الفقه أو تعليم المسائل الفقهيّة أو التصدّي للأمور الحسبيّة مثلا ونحو ذلك من شؤون الفقيه في عصر الغيبة ، فلو أخذ بإطلاق ذلك وجعل قرينة على عموم معنى الرشوة صار مقتضى ذلك صدق الرشوة على الجُعل للتدريس أو تعليم المسائل ونحوهما أيضاً ، ولا نظنّ أن يلتزم المصنّف بذلك . فالظاهر عدم دلالة الرواية على تعميم معنى الرشوة ، وإنّما تدلّ على أنّ الاحتياج إلى الشخص لفقهه ربّما يصير موجباً لطمعه وطلبه الرشوة كما إذا احتاجوا إليه للقضاء مثلا وانحصر القاضي فيه فطلب من أحدهم الرشوة ليحكم بنفعه .
هامش
1 - الوسائل 18 / 163 ، الباب 8 من أبواب آداب القاضي ، الحديث 5 .