شرح
هي السحت الذي ذكر اللّه - تعالى - في كتابه . " ( 1 )
9 - وفيه أيضاً عن علىّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) أنّه سئل عن السحت فقال : " الرشا "
فقيل له : في الحكم ؟ قال : " ذلك الكفر . " ( 2 )
10 - وفيه أيضاً عن علىّ ( عليه السلام ) قال : " أبواب السحت ثمانية : رأس السحت
رشوة الحاكم وكسب البغيّ وعَسْب الفحل وثمن الميتة وثمن الخمر وثمن
الكلب وكسب الحجّام وأجر الكاهن . " ( 3 )
11 - وفيه أيضاً عن ابن مسعود قال : من شفع لرجل ليدفع عنه مظلمته أو يردّ
عليه حقّاً فأهدى له هديّة فقبلها فذلك السحت ، فقيل : يا أبا عبد الرحمان إنّا كنّا نعدّ
السحت الرشوة في الحكم فقال عبد الله : ذلك الكفر : ( ومن لم يحكم بما أنزل
اللّه فأولئك هم الكافرون ) . ( 4 )
12 - وفيه أيضاً عن ابن عبّاس أنّه سئل عن السّحت فقال : الرشا ، فقيل : في
الحكم ؟ قال : ذلك الكفر ثمّ قرأ : ( ومن لم يحكم بما أنزل اللّه فأولئك هم
الكافرون . ) ( 5 )
أقول : يظهر من هذا القبيل من الروايات حرمة كلّ رشوة وأنّ حرمتها في
الحكم أشدّ من غيره بحيث تساوق الكفر .
إلى غير ذلك من أخبار الفريقين في هذا المجال ، والظاهر تواترها إجمالا كما
هامش
1 - الدرّ المنثور 2 / 284 .
2 - الدر المنثور 2 / 284 .
3 - الدرّ المنثور 2 / 284 .
4 - الدرّ المنثور 2 / 283 .
5 - الدرّ المنثور 2 / 283 .