ويدلّ عليه الكتاب . [ 1 ]
شرح
بينهم كإحقاق الحقّ وإبطال الباطل وترك الظلم أو دفعه وتسليم الأوقاف -
من المدارس والمساجد والمعابد ونحوها - إلى غيره كأن يرشو الرجل على أن
يتحوّل عن منزله فيسكنه غيره ، إلى غير ذلك من الموارد التي لم يتعارف أخذ
الأجرة عليها . " ( 1 )
أقول : أراد بما ذكره أخيراً كون إطلاقها على ما لم يتعارف على نحو الحقيقة
كما في مثال الأوقاف المشتركة وعدم صحّة إطلاقها على الجُعل والأجرة فيما
تعارف ، ولا يخفى أنّه لو صحّ ما ذكره في معنى الرشوة من التعميم فالظاهر أنّ
المتيقّن حرمتها هو خصوص ما يعطى لإحقاق الحق أو تمشية الباطل سواء أعطى
للقاضي أو لغيره من العمال كما يشهد بذلك الصحيح الذي ذكره في المستند حيث
نفى فيه البأس عمّا أخذ للتحوّل من المنزل ليسكنه غيره ، ولأجل ذلك قيّدت في
أكثر أخبار الباب بما في الحكم فإنّه الذي يغلب فيه إبطال الحقّ أو تمشية الباطل ،
وسيأتي لذلك مزيد توضيح .
أدلّة حرمة الرشوة :
[ 1 ] أقول : يستدلّ لحرمة الرشوة بأمور :
الأولّ : أنّ الحكم بالباطل محرّم قطعاً فما يقع بإزائه أعني الرشوة يكون حراماً
لا محالة ، إذ لا ماليّة شرعاً لما يتمحّض في الحرمة من الذوات والأعمال ، ويشهد
لذلك ما مرّ في أولّ المكاسب من الأخبار العامّة كخبر تحف العقول وغيره فراجع .
هامش
1 - مصباح الفقاهة 1 / 262 .