شرح
والرائش . " الرِشوة والرُشوة : الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة ، وأصله من الرِشاء
الذي يُتوصّل به إلى الماء . فالراشي : من يعطي الذي يعينه على الباطل .
والمرتشي : الآخذ . والرائش : الذي يسعى بينهما يزيد لهذا ويستنقص لهذا . فأمّا ما
يعطى توصّلا إلى أخذ حقّ أو دفع ظلم فغير داخل فيه . روي أنّ ابن مسعود أخذ
بأرض الحبشة في شيء فأعطى دينارين حتّى خلّى سبيله ، وروي عن جماعة
من أئمّة التابعين قالوا : لا بأس أن يصانع الرجل عن نفسه وماله إذا خاف
الظلم . " ( 1 )
أقول : ما استثناه أخيراً ليس خارجاً من الرشوة موضوعاً وإنّما يخرج منها
حكماً في ناحية المعطي فقط كما هو واضح . وقد خصّ الرشوة المحرّمة بما يعين
على الباطل مع أنّ الظاهر شمولها لكّل ما يعطى في قبال الحكم بنفع المعطي وإن
فرض كون ادّعائه حقّاً .
6 - وفي مجمع البحرين : " والرشوة - بالكسر - : ما يعطيه الشخص الحاكم
وغيره فيحكم له أو يحمله على ما يريد والجمع رُشى مثل سدرة وسُدر ، والضم
لغة ، وأصلها من الرِشاء : الحبل الذي يتوصّل به إلى الماء وجمعه أرشية ككساء
وأكسية . . . والرشوة قلّ ما تستعمل إلاّ فيما يتوصّل به إلى إبطال حقّ أو تمشية
باطل . " ( 2 )
7 - وفي المنجد : " الرُشوة والرَشوة والرِشوة رُشى ورِشى : ما يعطى لإبطال
حقّ أو إحقاق باطل . . . الرشاء جمع أرشية : الحبل عموماً أو حبل
هامش
1 - النهاية لابن الأثير 2 / 226 .
2 - مجمع البحرين 1 / 184 .