شرح
الدلو . " ( 1 )
8 - وفي قضاء المستند - بعد الحكم بحرمة الرشوة - قال : " لا كلام في أنّ
الرشوة للقاضي هي المال المأخوذ من أحد الخصمين أو منهما أو من غيرهما
للحكم على الآخر أو إهدائه أو إرشاده في الجملة . إنّما الكلام في أنّ الحكم أو
الإرشاد المأخوذين في ماهيّته هل هو مطلق شامل للحقّ أو الباطل أو يختصّ
بالحكم بالباطل ؟ مقتضى إطلاق الأكثر وتصريح والدي العلاّمة في " المعتمد "
والمتفاهم في العرف هو الأوّل وهو الظاهر من القاموس والكنز ومجمع البحرين ،
ويدلّ عليه استعمالها فيما أعطى للحقّ في الصحيح عن رجل يرشو الرجل على أن
يتحوّل من منزله فيسكنه ، قال : " لا بأس " فإنّ الأصل في الاستعمال إذا لم يعلم
الاستعمال في غيره الحقيقة . " ( 2 )
أقول : ما اختاره في المستند في معنى الرشوة يقرب لما مرّ عن المصباح المنير
بناءً على تعميم عبارته لغير باب الحكم فيراد بالرشوة ما يعطى للغير - الحاكم أو
غيره - ليحمله على ما يريده وينفعه حقّاً كان أو باطلا وتعّم باب القضاء وغيره
مثل ما يعطى لسائر الولاة لاستمالتهم إلى ما يريده . والمراد بالمنزل في الصحيحة
إمّا أحد الأمكنة المشتركة أو المنزل الشخصي المغصوب من المعطي فيعطي
الرشوة لرفع يده .
9 - وفي مصباح الفقاهة ما ملخّصه : " والمتحصّل من كلمات الفقهاء ومن أهل
العرف واللغة : أنّ الرشوة ما يعطيه أحد الشخصين للآخر لإحقاق حقّ أو تمشية
باطل ، أو للتملّق ، أو الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة ، أو في عمل لا يقابل بالأجرة
والجعل عند العرف والعقلاء بل يفعلون ذلك العمل للتعاون والتعاضد
هامش
1 - المنجد / 262 .
2 - مستند الشيعة 2 / 526 ، والرواية في الوسائل 12 / 207 ، الباب 85 من أبواب ما
يكتسب به ، الحديث 2 .