تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
الدلو . " ( 1 ) 8 - وفي قضاء المستند - بعد الحكم بحرمة الرشوة - قال : " لا كلام في أنّ الرشوة للقاضي هي المال المأخوذ من أحد الخصمين أو منهما أو من غيرهما للحكم على الآخر أو إهدائه أو إرشاده في الجملة . إنّما الكلام في أنّ الحكم أو الإرشاد المأخوذين في ماهيّته هل هو مطلق شامل للحقّ أو الباطل أو يختصّ بالحكم بالباطل ؟ مقتضى إطلاق الأكثر وتصريح والدي العلاّمة في " المعتمد " والمتفاهم في العرف هو الأوّل وهو الظاهر من القاموس والكنز ومجمع البحرين ، ويدلّ عليه استعمالها فيما أعطى للحقّ في الصحيح عن رجل يرشو الرجل على أن يتحوّل من منزله فيسكنه ، قال : " لا بأس " فإنّ الأصل في الاستعمال إذا لم يعلم الاستعمال في غيره الحقيقة . " ( 2 ) أقول : ما اختاره في المستند في معنى الرشوة يقرب لما مرّ عن المصباح المنير بناءً على تعميم عبارته لغير باب الحكم فيراد بالرشوة ما يعطى للغير - الحاكم أو غيره - ليحمله على ما يريده وينفعه حقّاً كان أو باطلا وتعّم باب القضاء وغيره مثل ما يعطى لسائر الولاة لاستمالتهم إلى ما يريده . والمراد بالمنزل في الصحيحة إمّا أحد الأمكنة المشتركة أو المنزل الشخصي المغصوب من المعطي فيعطي الرشوة لرفع يده . 9 - وفي مصباح الفقاهة ما ملخّصه : " والمتحصّل من كلمات الفقهاء ومن أهل العرف واللغة : أنّ الرشوة ما يعطيه أحد الشخصين للآخر لإحقاق حقّ أو تمشية باطل ، أو للتملّق ، أو الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة ، أو في عمل لا يقابل بالأجرة والجعل عند العرف والعقلاء بل يفعلون ذلك العمل للتعاون والتعاضد
هامش
1 - المنجد / 262 . 2 - مستند الشيعة 2 / 526 ، والرواية في الوسائل 12 / 207 ، الباب 85 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 150 | الشيخ المنتظري