تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
الشرط ، فإن قلنا بأنّ للشرط مطلقاً أو لشرط المقدار قسطاً من الثمن صحّت المعاملة وثبت خيار تخلّف الشرط . وإن قلنا بأنّ جميع الثمن في مقابل الذات بطلت للزوم الربا . هذا ما ذكره المصنّف في المقام . ولكن المحقّق الإيرواني " ره " في الحاشية تعرّض للمسألة بنحو أعمّ من أن يكون العوضان من جنس واحد أم لا . ومحصّل ما ذكره صحّة المعاملة في الصورة الأولى أعني فيما إذا وقعت المعاملة على الكلّي مطلقاً سواء كان العوضان من جنس واحد أو من جنسين ، غاية الأمر اشتغال ذمّة المطفّف بما نقص . وفصّل في الصورة الثانية بين كون العوضين من جنس واحد وعدمه ففي الأوّل تبطل المعاملة للزوم الربا وفي الثاني تصحّ ، غاية الأمر خيار المشتري سواء ذكر الوزن بنحو الاشتراط في العقد أو وقع مبنيّاً عليه . وحكم في الصورة الثالثة ببطلان المعاملة مطلقاً ، ربويةً كانت أم لا ، قال ما ملخّصه : " فإنّ المبيع العنوان المتحقّق في هذا المشاهد ، ولا عنوان متحقّق في هذا المشاهد ، وليس المبيع هذا المشاهد بأيّ عنوان كان ولا العنوان في أيّ مصداق كان ، إذ لا وجه لإلغاء الإشارة أو الوصف بل اللازم الأخذ بكليهما . وهذا الحكم سيّال في كلّ مشاهد بيع تحت عنوان من العناوين كما إذا بيع هذا الذهب فظهر أنّه مذهّب أو هذا البغل فظهر أنّه حمار أو هذه الجارية فظهر أنّه عبد . وربّما يفرّق بين الأوصاف الذاتيّة والعرضيّة فيحكم بالصحّة مع الخيار في الثاني كما إذا باع هذا الروميّ فبان أنّه زنجيّ ، أو هذا الكاتب فبان أنّه أميّ ، وكأنّه لاستظهار الشرطيّة في الأوصاف العرضيّة ، وليكن المقام من ذلك ، والمسألة مشكلة فإنّ الظاهر دخل العنوان وإن كان عرضيّاً . " ( 1 ) انتهى .
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقّق الإيرواني / 23 .