وإن جرت على الموزون المعيّن باعتقاد المشتري أنّه بذلك الوزن
فسدت المعاوضة في الجميع للزوم الرّبا .
ولو جرت عليه على أنّه بذلك الوزن بجعل ذلك عنواناً للعوض فحصل
الاختلاف بين العنوان والمشار إليه لم يبعد الصحّة . ويمكن ابتناؤه على
أنّ لاشتراط المقدار مع تخلّفه قسطاً من العوض أم لا ، فعلى الأوّل يصحّ
دون الثاني .
شرح
الإجارة على العمل المحرّم .
وأمّا حكم المعاملة فلا يخفى أنّ العوضين إمّا أن يكونا من جنس واحد
فيتطرّق فيهما الربا مع التّفاوت وإمّا أن لا يكونا كذلك . والمصنّف تعرّض
لخصوص القسم الأوّل فقسّمه إلى ثلاث صور .
ومحصّل كلامه أنّ المبيع في الصورة الأولى هو الوزن الكلّي والمفروض
مساواته لوزن الثمن فالمعاملة صحيحة بلا إشكال ، غاية الأمر أنّ ذمّة المطفّف
مشغولة بما نقص .
والمبيع في الصورة الثانية الموزون المعيّن الخارجي ، والمفروض كونه أنقص
من الثمن فتفسد المعاملة في الجميع ، للزوم الربا . واعتقاد المشتري مساواته
للثمن لا يصحّحها ، إذ الملاك مصبّ المعاملة لا اعتقاد المشتري .
وفي الصورة الثالثة المبيع هو الموزون الخارجي بعنوان أنّه بوزن خاصّ
فحصل الاختلاف بين العنوان والمشار إليه الخارجي ، فيمكن القول فيها بالصحّة ،
إذ المعاملة وقعت على العنوان والمفروض مساواته للثمن ، فحكمها حكم الصورة
الأولى .
ويمكن أن يقال : إنّ المعاملة وقعت على الخارج ، والوزن الخاصّ بمنزلة