تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
وإن جرت على الموزون المعيّن باعتقاد المشتري أنّه بذلك الوزن فسدت المعاوضة في الجميع للزوم الرّبا . ولو جرت عليه على أنّه بذلك الوزن بجعل ذلك عنواناً للعوض فحصل الاختلاف بين العنوان والمشار إليه لم يبعد الصحّة . ويمكن ابتناؤه على أنّ لاشتراط المقدار مع تخلّفه قسطاً من العوض أم لا ، فعلى الأوّل يصحّ دون الثاني .
شرح
الإجارة على العمل المحرّم . وأمّا حكم المعاملة فلا يخفى أنّ العوضين إمّا أن يكونا من جنس واحد فيتطرّق فيهما الربا مع التّفاوت وإمّا أن لا يكونا كذلك . والمصنّف تعرّض لخصوص القسم الأوّل فقسّمه إلى ثلاث صور . ومحصّل كلامه أنّ المبيع في الصورة الأولى هو الوزن الكلّي والمفروض مساواته لوزن الثمن فالمعاملة صحيحة بلا إشكال ، غاية الأمر أنّ ذمّة المطفّف مشغولة بما نقص . والمبيع في الصورة الثانية الموزون المعيّن الخارجي ، والمفروض كونه أنقص من الثمن فتفسد المعاملة في الجميع ، للزوم الربا . واعتقاد المشتري مساواته للثمن لا يصحّحها ، إذ الملاك مصبّ المعاملة لا اعتقاد المشتري . وفي الصورة الثالثة المبيع هو الموزون الخارجي بعنوان أنّه بوزن خاصّ فحصل الاختلاف بين العنوان والمشار إليه الخارجي ، فيمكن القول فيها بالصحّة ، إذ المعاملة وقعت على العنوان والمفروض مساواته للثمن ، فحكمها حكم الصورة الأولى . ويمكن أن يقال : إنّ المعاملة وقعت على الخارج ، والوزن الخاصّ بمنزلة