تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
ولو وازن الربوي بجنسه فطفّف في أحدهما [ 1 ] فإن جرت المعاوضة على الوزن المعلوم الكلّي فيدفع الموزون على أنّه بذلك الوزن ، اشتغلت ذمّته بما نقص .
شرح
المحرّم عدم دفع بقيّة الحقّ إذا لم يكن الحقّ مؤجّلا وإلاّ لم يكن ذلك أيضاً بمحرّم بل يكون التعجيل فيما أعطاه تفضّلا وإحساناً . نعم إن أظهر ولو بفعله أنّ ما دفعه تمام الحقّ مع أنّه ليس بتمام الحقّ كان محرّماً من حيث الكذب وإن لم يظهر لم يحرم من هذا الحيث أيضاً . " ( 1 ) وأجاب عن ذلك في مصباح الفقاهة بقوله : " إنّ التطفيف قد أخذ فيه عدم الوفاء بالحقّ . والبخس هو نقص الشيء على سبيل الظلم ، وهما بنفسهما من المحرّمات الشرعيّة والعقليّة . على أنّه قد ثبت الذمّ في الآية الشريفة على نفس عنوان التطفيف ، فإنّ الويل كلمة موضوعة للوعيد والتهديد ويقال لمن وقع في هلاك وعقاب . وكذلك نهى في الآيات المتعدّدة عن البخس كما عرفت آنفاً . وظاهر ذلك كون التطفيف والبخس بنفسهما من المحرّمات الإلهيّة . " ( 2 ) أقول : الظاهر صحّة ما ذكره . وأمّا ما ذكره المحقّق المذكور من جواز البخس إذا أراد المقاصّة فلا يخفى أنّه من باب تزاحم الحقّين وتغليب حقّ من ظلم في حقّه . هل تكون المعاملة المطفَّف فيها صحيحةً أو فاسدةً ؟ [ 1 ] بعد ما ثبت حرمة عمل التطفيف يقع الكلام تارة في حكم الأجرة عليه ، وأخرى في حكم المعاملة المطفّف فيها : فنقول : أمّا الأجرة فحرام قطعاً لبطلان
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقّق الإيرواني / 22 . 2 - مصباح الفقاهة 1 / 243 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 13 | الشيخ المنتظري