شرح
والحاصل : أنّ الشرط على ثلاثة أقسام :
الأوّل : أن يكون من العناوين المقوّمة الذاتيّة والصورة النوعيّة فإن تخلّف
بطلت المعاملة ، لفقدان موضوعها وإن فرض التعبير عنه بلفظ الشرط مثل أن
يقول : بعتك هذا على أن يكون ذهباً فظهر أنّه فضّة مثلا .
الثاني : أن يكون من قبيل الكلّ ذي الأجزاء بحيث يقسط الثمن عليها عرفاً ،
فإن تخلّف صحّت المعاملة بالنسبة إلى ما وجد منها وقسّط الثمن نظير بيع ما
يملك وما لا يملك . نعم يكون للمشتري خيار تبعّض الصّفقة .
الثالث : أن يكون من قبيل الحالات العرضيّة ككتابة العبد مثلا فإن تخلّفت
صحّت المعاملة ووقع تمام الثمن بإزاء الذات وإن كان للمشتري خيار تخلّف
الشرط ، والظاهر أنّ العنوان المشتمل عليها أيضاً بمنزلة الشرط عند العرف .
اللّهم إلاّ أن يقال : إنّ العرف يفرّق بين الحالات العرضيّة وربّما تكون الحالة
العرضيّة ركناً عند المتعاملين وتكون هي المقصودة للمشتري دون أصل الذات
فوقوع تمام الثمن بإزاء نفس الذات تحميل على المشتري بأمر لم يقصده والعقود
تابعة للقصود . وماهية العقود وحدودها وشرائطها تؤخذ من العرف ما لم يرد من
الشرع خلافها ، والتفصيل موكول إلى باب الشروط .