شرح
معنى فسّرت - لا تختصّ بما إذا أثّرت في روح القاضي وعمله ، بل تحرم عليه
وإن لم تؤثّر فيه بل حكم بالحقّ وبضرر المعطي أيضاً . وحيث إنّ البحث في
المكاسب المحرّمة فالغرض بيان حرمتها للآخذ ، وأكثر الأخبار أيضاً ناظرة إلى
ذلك . وأمّا حرمة إعطائها فمضافاً إلى كونه إعانة للإثم يدلّ عليها الآية الشريفة
كما يأتي بيانها وما عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من لعن الراشي والمرتشي .
2 - وفي المسالك ذيّل عبارة الشرائع بقوله : " الرشا - بضمّ أوّله وكسره
مقصوراً - جمع رشوة - بهما - وهو أخذ الحاكم مالا لأجل الحكم ، وعلى تحريمه
إجماع المسلمين . وعن الباقر ( عليه السلام ) : " أنّه الكفر باللّه - تعالى - ورسوله " وكما يحرم
على المرتشي يحرم على المعطي لإعانته على الإثم والعدوان إلاّ أن يتوقّف عليه
تحصيل حقّه فيحرم على المرتشي خاصّة . " ( 1 )
أقول : ظاهر تفسيره للرشا عمومه لما يعطى للحاكم أجراً لحكمه ولو بالحقّ مع
أنّ الظاهر - كما يأتي - اختصاصه بما يعطى للحكم بنفع المعطي ، وعلى فرض
كون كلمة الرشا جمعاً كما قال فإرجاع الضمير المفرد المذكّر إليه يحتاج إلى
تأويل .
3 - وفي الجواهر ذيّل عبارة الشرائع بقوله : " إجماعاً بقسميه ونصوصاً
مستفيضة أو متواترة . " ( 2 )
4 - وقال العلاّمة في القواعد : " ويحرم الرشا في الحكم وإن حكم على باذله
بحقّ أو باطل . " ( 3 )
5 - وذيّله في جامع المقاصد بقوله : " أجمع أهل الإسلام على تحريم الرشا في
هامش
1 - المسالك 3 / 136 ، فيما يكتسب به .
2 - الجواهر 22 / 145 .
3 - قواعد الأحكام للعلاّمة 1 / 121 ، كتاب المتاجر .