شرح
والمارماهي والزمّار ويقول لهم : " يا بيّاعي مسوخ بني إسرائيل وجند بني
مروان . " فقام إليه فرات بن أحنف فقال : يا أمير المؤمنين وما جند بني مروان ؟ قال :
فقال له : " أقوام حلقوا اللحى وفتلوا الشوارب فمسخوا . " ( 1 )
قال المجلسي " ره " في مرآة العقول في ذيل الرواية : " حبابة - بفتح الحاء
وتخفيف الباء - ومنهم من يشدّه ولعلّه تصحيف . والوالبية نسبة إلى والبة : موضع
بالبادية من اليمن . وفي النهاية : الشرطة : أوّل الطائفة من الجيش تشهد الواقعة .
والخميس : الجيش سمّي به لأنّه مقسوم بخمسة أقسام : المقدمة والساقة والميمنة
والميسرة والقلب . وقيل : لأنه تخمس فيه الغنائم . انتهى . والدرّة - بكسر الدال
وتشديد الراء - : السوط ، والسبابة - بالتخفيف - : رأس السوط ، والجرّيّ - بكسر
الجيم وتشديد الرّاء والياء - : نوع من السمك لا فلوس له ، وكذا المارماهي - بفتح
الراء - وكذا الزِمّار - بكسر الزاء وتشديد الميم - . " ( 2 ) انتهى ما حكيناه عن مرآة
العقول .
وتقريب الاستدلال بهذه الرواية أنّه ( عليه السلام ) فرّع على حلقهم اللحى وفتلهم
الشوارب مسخهم ، ومثل هذه العقوبة الشديدة لا تترتب إلاّ على ارتكاب أمر
محرّم ، فيكون حلق اللحية حراماً .
ويرد على هذا الاستدلال أوّلا : ضعف الرواية واشتمال سندها على مجاهيل .
وقول الكليني في ديباجة الكافي : " بالآثار الصحيحة عن الصادقين ( عليهما السلام ) والسنن
هامش
1 - الوسائل 1 / 423 ، الباب 67 من أبواب آداب الحمام ، الحديث 4 ; عن الكافي
1 / 346 .
2 - مرآة العقول 4 / 78 ، كتاب الحجة ، باب ما يفصل به بين دعوى المحقّ والمبطل في
أمر الإمامة .