تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
عليها في مصباح الفقاهة ( 1 ) وحكم بأنّها العمدة في الدلالة على حرمة حلق اللحية وأخذها ولو بالنتف ونحوه . هذا . ولكن الاستدلال بالرواية على حرمة الحلق مبني على كون المراد من الأخذ من لحيته أو من مقدّمها هو الحلق وهو غير واضح ، بل الظاهر منه تقصيرها وإصلاحها ، وحمل الأخذ من العارض على الإصلاح ومن مقدمها على الحلق مخالف للظاهر جداً . وظاهر الرواية عدم جواز الأخذ من مقدمها مطلقاً ولا يلتزم بذلك أحد ولا سيّما فيما إذا جاوزت عن القبضة كما أشار إلى ذلك صاحب الوسائل . فالأولى حملها على الندب ويراد بها ما مرّ في أخبار مستفيضة من الأمر بإعفاء اللحية وتوفيرها ، غاية الأمر أنّه فصّل هنا بين العارضين وبين المقدم لكون ذلك أجمل وأزين . ويشهد لذلك ما رواه سدير الصيرفي ، قال : رأيت أبا جعفر ( عليه السلام ) يأخذ عارضيه ويبطّن لحيته . ( 2 ) ومن الواضح أنّه ( عليه السلام ) لم يكن يحلق عارضيه بالكليّة . وفي رواية محمد بن مسلم قال : رأيت أبا جعفر ( عليه السلام ) والحجّام يأخذ من لحيته فقال : " دوِّرها . " ( 3 ) وفي رواية درست عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : مرّ بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رجل طويل اللحية فقال ( عليه السلام ) : " ما كان على هذا لو هيّأ من لحيته ؟ " فبلغ ذلك الرجل فهيّأ بلحيته بين اللحيتين ثم دخل على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلما رآه قال : " هكذا فافعلوا . " ( 4 )
هامش
1 - مصباح الفقاهة 1 / 261 ، حرمة حلق اللحية . 2 - الوسائل 1 / 419 ، الباب 63 من أبواب آداب الحمام ، الحديث 4 . 3 - الوسائل 1 / 419 ، الحديث 1 . 4 - الوسائل 1 / 419 ، الحديث 3 .