تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
وخامساً : أنّ حرمة حلق اللحية في الأديان السالفة لا تقتضي حرمته في شرعنا أيضاً . فإن قلت : ذكره ( عليه السلام ) ذلك في مقام الذمّ يدلّ على حرمتهما في هذه الشريعة أيضاً ، قلت : ليس الإمام ( عليه السلام ) في مقام ذمّ هذين الفعلين بل في مقام ذمّ بيع المسوخ بهذا السبب ، كما أنّ مسوخ بني إسرائيل مسخوا لصيد السبت وذكرهم لا يدلّ على تحريمه علينا . وقد تعرّض لهذا السؤال والجواب المجلسي " ره " في مرآة العقول في ذيل هذا الحديث ، فراجع . ( 1 ) وقد نقلنا كلامه في أوائل المسألة . الأمر السادس : ما رواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلا من جامع البزنطي صاحب الرضا ( عليه السلام ) قال : وسألته عن الرجل هل يصلح له أن يأخذ من لحيته ؟ قال : " أمّا من عارضيه فلا بأس وأمّا من مقدّمها فلا . " ورواه الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه مثله . ورواه علي بن جعفر في كتابه إلاّ أنّه قال في آخره : " فلا يأخذ . " ( 2 ) قال في الوسائل بعد نقله : " هذا محمول على عدم الزيادة على قبضة لما يأتي إن شاء اللّه . " أقول : ليس في السرائر المطبوع كلمة " يصلح " بل فيه بطبعيه : " هل له " . وكيف كان فسند ابن إدريس إلى البزنطي غير واضح لنا ، ولكن لصاحب الوسائل إلى كتاب علي بن جعفر سند صحيح ، وعلى هذا فالرواية صحيحة ، ولذا اعتمد
هامش
1 - مرآة العقول 4 / 79 . 2 - الوسائل 1 / 419 ، الباب 63 من أبواب آداب الحمام ، الحديث 5 ; عن السرائر / 477 ( [ 1 ] ط . أخرى 3 / 574 ) ; وعن قرب الإسناد / 122 .