تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
مجازاً ، بل نقول : إنّها وضعت للبعث ، والعقل يحكم بلزوم إتيان العبد لما أمر به المولى واستحقاقه للذمّ والعقاب على فرض المخالفة إلاّ فيما ثبت الترخيص فيها ، فالوجوب حكم العقل وموضوعه أمر المولى ما لم يرخص في خلافه . والتفكيك في فقرات الرواية بحمل البعض على الوجوب والبعض الآخر على الاستحباب ليس بعزيز في أخبارنا . هذا . ويأتي البحث في معنى إعفاء اللحى عند ذكر أخبار الباب ، فانتظر . الأمر الرابع : ما ورد في أخبار مستفيضة من طرق الفريقين من الأمر بإعفاء اللحى ، وظاهر الأمر الوجوب : 1 - ما في الوسائل عن الصدوق " ره " في الفقيه ، قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " حُفّوا الشوارب وأعفوا اللحى ولا تشبّهوا باليهود . " ( 1 ) والرواية مرسلة ، ولكن يظهر من تعبير الصدوق " ره " اعتماده عليها ، حيث أسندها إلى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صريحاً . ويحتمل كونها عين الرواية التالية المروية عن المعاني وإن كان المذكور في إحداهما اليهود وفي الأخرى المجوس فيكون أحدهما مصحّفاً عن الآخر ، وقد شاع من الصدوق أن يرسل في الفقيه ما أسنده في سائر كتبه . قال في الوافي في بيان الرواية : " الحفّ : الإحفاء وهو الاستقصاء في الأمر والمبالغة فيه . وإحفاء الشارب : المبالغة في جزّه . والإعفاء : الترك ، وإعفاء اللحى أن يوفّر شعرها ، من عفى الشيء : إذا كثر وزاد . قوله ( عليه السلام ) : " وأعفوا عن اللحى " أي لا تستأصلوها بل اتركوا منها ووفّروا . وقوله ( عليه السلام ) : " ولا تتشبّهوا باليهود " أي
هامش
1 - الوسائل 1 / 423 ، الباب 67 من أبواب آداب الحمام ، الحديث 1 ; عن الفقيه 1 / 130 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 118 | الشيخ المنتظري