تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
وذكر نحو ذلك في ذيل قوله تعالى في سورة البقرة : ( وإذ ابتلى إبراهيم ربّه بكلمات فأتمهنّ ) الآية . ( 1 ) والظاهر منه في الموضعين كون هذا التفسير من كلام نفسه ، إلاّ أن يقال : هو " ره " أجلّ من أن يفسّر القرآن برأيه . فلا محالة اقتبس ذلك من المعصومين ( عليهم السلام ) . ويظهر من نقل مجمع البيان عنه أنّه روى ذلك عن الصادق ( عليه السلام ) : ففي الوسائل عن مجمع البيان نقلا من تفسير علي بن إبراهيم عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى : ( وإذ ابتلى إبراهيم ربّهُ بكلمات فأتمهنّ ) قال : " إنّه ما ابتلاه اللّه به في نومه من ذبح ولده إسماعيل فأتمّها إبراهيم وعزم عليها وسلّم لأمر اللّه فلمّا عزم قال اللّه تعالى له ثواباً ( له لما صدّق وعمل بما أمره اللّه ) : ( إنّي جاعلك للناس إماماً ) ثمّ أنزل عليه الحنيفية وهي عشرة أشياء : خمسة منها في الرأس وخمسة منها في البدن ، فأمّا التي في الرأس فأخذ الشارب وإعفاء اللحى وطمّ الشعر والسّواك والخلال . وأمّا التي في البدن فحلق الشعر من البدن والختان وتقليم الأظفار والغسل من الجنابة والطهور بالماء ، فهذه الحنيفية الظاهرة التي جاء بها إبراهيم ( عليه السلام ) فلم تنسخ ولا تنسخ إلى يوم القيامة ، وهو قوله : ( اتّبع ملّة إبراهيم حنيفاً ) " ( 2 ) وراجع مجمع البيان أيضاً . ( 3 ) أقول : ليس فيما عندي من تفسير علي بن إبراهيم ذكر الصادق ( عليه السلام ) ونسبته إليه ولعلّه كان مذكوراً في نسخة الطبرسي " ره " . وعلى فرض ثبوت ذلك فالرواية
هامش
1 - تفسير علي بن إبراهيم القمي / 50 ( [ 1 ] ط . أخرى 1 / 59 ) . والآية رقمها 124 . 2 - الوسائل 1 / 423 ، كتاب الطهارة ، الباب 67 من أبواب آداب الحمام ، الحديث 5 . 3 - مجمع البيان 1 / 200 ، ذيل آية : وإذ ابتلى إبراهيم ربّهُ . . .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 116 | الشيخ المنتظري