شرح
وذكر نحو ذلك في ذيل قوله تعالى في سورة البقرة : ( وإذ ابتلى إبراهيم ربّه
بكلمات فأتمهنّ ) الآية . ( 1 )
والظاهر منه في الموضعين كون هذا التفسير من كلام نفسه ، إلاّ أن يقال : هو
" ره " أجلّ من أن يفسّر القرآن برأيه . فلا محالة اقتبس ذلك من المعصومين ( عليهم السلام ) .
ويظهر من نقل مجمع البيان عنه أنّه روى ذلك عن الصادق ( عليه السلام ) :
ففي الوسائل عن مجمع البيان نقلا من تفسير علي بن إبراهيم عن الصادق ( عليه السلام )
في قوله تعالى : ( وإذ ابتلى إبراهيم ربّهُ بكلمات فأتمهنّ ) قال : " إنّه ما ابتلاه
اللّه به في نومه من ذبح ولده إسماعيل فأتمّها إبراهيم وعزم عليها وسلّم لأمر اللّه
فلمّا عزم قال اللّه تعالى له ثواباً ( له لما صدّق وعمل بما أمره اللّه ) : ( إنّي جاعلك
للناس إماماً ) ثمّ أنزل عليه الحنيفية وهي عشرة أشياء : خمسة منها في الرأس
وخمسة منها في البدن ، فأمّا التي في الرأس فأخذ الشارب وإعفاء اللحى وطمّ
الشعر والسّواك والخلال . وأمّا التي في البدن فحلق الشعر من البدن والختان
وتقليم الأظفار والغسل من الجنابة والطهور بالماء ، فهذه الحنيفية الظاهرة التي
جاء بها إبراهيم ( عليه السلام ) فلم تنسخ ولا تنسخ إلى يوم القيامة ، وهو قوله : ( اتّبع ملّة
إبراهيم حنيفاً ) " ( 2 ) وراجع مجمع البيان أيضاً . ( 3 ) أقول : ليس فيما عندي من
تفسير علي بن إبراهيم ذكر الصادق ( عليه السلام ) ونسبته إليه ولعلّه كان مذكوراً في نسخة
الطبرسي " ره " . وعلى فرض ثبوت ذلك فالرواية
هامش
1 - تفسير علي بن إبراهيم القمي / 50 ( [ 1 ] ط . أخرى 1 / 59 ) . والآية رقمها 124 .
2 - الوسائل 1 / 423 ، كتاب الطهارة ، الباب 67 من أبواب آداب الحمام ، الحديث 5 .
3 - مجمع البيان 1 / 200 ، ذيل آية : وإذ ابتلى إبراهيم ربّهُ . . .