تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
مرسلة فيشكل الاعتماد عليها . وقوله : " الحنيفية الظاهرة " لعلّه إشارة إلى إرادة الحنيفية القلبيّة أيضاً وهي تطهير القلب من الشرك وغرس شجرة التوحيد فيه ، ويشهد بذلك قوله : ( حنيفاً ولم يك من المشركين ) ( 1 ) وقوله : ( حنيفاً وما كان من المشركين ) ( 2 ) فراجع . والرواية مروية بطرق العامة أيضاً عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بتفاوت مّا : ففي الوضوء من سنن البيهقي بسنده عن عائشة قالت : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " عشر من الفطرة : قصّ الشارب وإعفاء اللحية والسّواك والاستنشاق بالماء وقصّ الأظفار وغسل البراجم ونتف الإبط وحلق العانة وانتقاص الماء - يعني الاستنجاء بالماء - . " قال زكريّا : قال مصعب : نسيت العاشرة إلاّ أن تكون المضمضة . رواه مسلم في الصحيح . ( 3 ) أقول : في النهاية : " فيه : " من الفطرة غَسل البراجم " هي العقد التي في ظهور الأصابع يجتمع فيها الوسخ ، الواحدة بُرْجُمة بالضمّ . " ( 4 ) وربّما يناقش في الاستدلال بالرواية بأنّ اشتمالها على الأمور المندوبة مع وحدة السياق يقتضي حملها على الندب إلاّ فيما ثبت بالدليل وجوبه كغسل الجنابة والختان . ويجاب عن ذلك بأنّ ظاهر الأمر الوجوب فيجب حمله على ذلك إلاّ فيما ثبت خلافه ، لا نقول : إنّ الصيغة وضعت للوجوب بحيث يكون إرادة الندب منها
هامش
1 - سورة النحل ( 16 ) ، الآية 120 . 2 - سورة النحل ( 16 ) ، الآية 123 . 3 - سنن البيهقي 1 / 52 ، كتاب الطهارة ، باب سنّة المضمضة و . . . رواه المسلم في صحيحه 1 / 223 . 4 - النهاية لابن الأثير 1 / 113 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 117 | الشيخ المنتظري