تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
ما استدلّ بها على الحرمة والمناقشات فيها إذا وقفت على ما عثرنا عليه عاجلا من كلماتهم في المقام فلنتعرّض لما استدلّوا بها على الحرمة وهي أمور : الأمر الأوّل : الإجماع المدّعى في بعض الكلمات . وفيه : ما مرّ من عدم تعرّض الأكثر للمسألة ولا سيّما القدماء من أصحابنا في كتبهم المعدّة لنقل المسائل المأثورة ، فكيف يدعّى فيها الإجماع ؟ ! ولو سلّم فلا يكون دليلا مع احتمال استناد المفتين إلى ما يأتي من الآيات والروايات كما يشاهد استدلالهم بها في كلماتهم . الأمر الثاني : قوله تعالى حكاية عن إبليس اللعين : ( ولأضلّنّهم ولأمنينّهم ولآمرنّهم فليبتكنّ آذان الأنعام ولآمرنّهم فليغيّرنّ خلق اللّه ) الآية . ( 1 ) بتقريب أنّ حلق اللحية تغيير لخلق اللّه وظاهر الآية حرمته مطلقاً فيجب الأخذ به إلاّ فيما خرج بالدليل . وفيه : أنّ ظهور الآية في الحرمة إجمالا ممّا لا ريب فيه ولكن لا مجال للقول بحرمة مطلق التغيير في خلق اللّه تعالى ، إذ من الواضح جواز حلق الرأس والعانة والإبطين وقصّ الأظفار والتصرف في مخلوقاته تعالى بإجراء الأنهار وحفر الآبار وكسر الأحجار وقطع الأشجار ونحو ذلك فيجب حمل الآية على ما لا يشمل هذا
هامش
1 - سورة النساء ( 4 ) ، الآية 119 .