شرح
أقول : ظاهره كون حرمة حلق اللحية للرجال مشتهرة بين الأصحاب بحيث
يجبر بها ضعف رواياتها لو فرض ضعفها .
12 - وفي كتاب الحظر والإباحة من الفقه على المذاهب الأربعة عن
الشافعيّة : " أمّا اللحية فإنّه يكره حلقها والمبالغة في قصّها ، فإذا زادت على القبضة
فإنّ الأمر فيه سهل خصوصاً إذا ترتب عليه تشويه للخلقة أو تعريض به أو نحو
ذلك . . . "
وعن الحنفيّة : " يحرم حلق لحية الرجل ، ويُسنّ أن لا تزيد في طولها على
القبضة ، فما زاد على القبضة تُقصّ ، ولا بأس بأخذ أطراف اللحية وحلق الشعر
الذي تحت الإبطين ، ونتف الشيب ، وتُسنّ المبالغة في قصّ الشارب . . . "
وعن المالكيّة : " يحرم حلق اللحية ويُسنّ حلق الشارب . . . "
وعن الحنابلة : " يحرم حلق اللحية ولا بأس بأخذ ما زاد على القبضة منها فلا
يكره قصّه كما لا يكره تركه . وكذا لا يكره أخذ ما تحت حلقة الدبر من الشعر ،
ويكره نتف الشيب ، ويُسنّ المبالغة في قصّ الشارب . . . " ( 1 )
أقول : ظاهر مقابلة كلام الشافعية لما عن غيرهم إرادة الشافعية الكراهة
المصطلحة وإن استعمل لفظ الكراهة في الكتاب والسنّة كثيراً في الحرمة أيضاً .
هامش
1 - الفقه على المذاهب الأربعة 2 / 44 ، كتاب الحظر والإباحة ، حكم إزالة الشعر .