شرح
على حرمة حلق اللحية بل تطويل الشارب ، ويرد عليه أنّه إنّما يدلّ على
حرمتهما أو أحدهما في شرع من قبلنا لا في شرعنا .
فإن قيل : ذكره ( عليه السلام ) ذلك في مقام الذمّ يدلّ على حرمتهما في هذه الشريعة
أيضاً .
قلنا : ليس الإمام ( عليه السلام ) في مقام ذمّ هذين الفعلين ، بل في مقام ذمّ بيع المسوخ
بهذا السبب ، كما أنّ مسوخ بني إسرائيل مسخوا لصيد السبت وذكرهم هنا لا يدلّ
على تحريمه ، نعم يدلّ بعض الأخبار على التحريم ، وفي سندها أو دلالتها كلام
ليس هذا المقام محلّ إيراده . " ( 1 )
10 - وفي آداب الحمام من كشف الغطاء : " ويحرم حلقها ويستحبّ توفيرها
قدر قبضة من يد صاحبها . " ( 2 )
11 - وفي حج الجواهر في ذيل قول المصنّف في مناسك منى : " وليس على
النساء حلق . " قال : " بل يحرم عليهن ذلك بلا خلاف أجده فيه أيضاً بل عن
المختلف الإجماع عليه وهو الحجة بعد المرتضوي : " نهى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن
تحلق المرأة رأسها " إي في الإحلال لا مطلقاً ، فإنّ الظاهر عدم حرمته عليها في
غير المصاب المقتضي للجزع ، للأصل السّالم عن معارضة دليل معتبر ، اللّهم إلاّ أن
يكون هناك شهرة بين الأصحاب تصلح جابراً لنحو المرسل المزبور بناء على
إرادة الإطلاق فيكون كحلق اللحية للرجال . " ( 3 )
هامش
1 - مرآة العقول 4 / 79 ، كتاب الحجة ، باب ما يفصل به بين دعوى المحقّ والمبطل في
أمر الإمامة .
2 - كشف الغطاء / 190 ، في آداب الحمام ، في الموضع الثاني من أحكام التوابع .
3 - الجواهر 19 / 236 ، كتاب الحج .