شرح
أسكنك منزلا في الجنّة ، إلى غير ذلك من الأقوال فيهما . والحُمَم - كصرد - :
الفحم .
والمستفاد من الحديث مطلوبية وجود اللحية في الرجال ومرجوحية حلقها
وإزالتها بالكليّة ، نعم دلالته على الحرمة غير واضحة بل ممنوعة .
نقل الكلمات في مسألة حلق اللحية
وكيف كان ففي مصباح الفقاهة : " المشهور بل المجمع عليه بين الشيعة والسنّة
هو حرمة حلق اللحية . " ( 1 )
أقول : لا يخفى ما في هذا التعبير ، لما مرّت الإشارة إليه من عدم تعرّض الأكثر
ولا سيّما القدماء منّا لأصل المسألة فلا مجال لدعوى الشهرة أو الإجماع فيها ،
اللّهم إلاّ أن يريد بهما استقرار السيرة العملية بين المتشرعة على إبقاء اللحية
واستنكارهم لحلقها بناء على ثبوت استمرارها إلى عصر المعصومين ( عليهم السلام ) ، نعم
تعرّض للمسألة المتأخرون من أصحابنا فلنتعرّض لبعض الكلمات :
1 - قال العلاّمة في التذكرة : " الفصل الثالث في أمور تتعلق بالفطرة . . .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " حُفّوا الشوارب وأعفوا اللحى ولا تشبّهوا باليهود . " ونظر إلى رجل
طويل اللحية فقال : " ما كان على هذا لو هيّأ من لحيته ؟ " فبلغ الرجل ذلك فهيّأ
لحيته بين لحيتين ثم دخل على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلما رآه قال : هكذا فافعلوا . " ( 2 )
2 - وقال ابن سعيد في جامع الشرائع : " ويكره القزع ، وقال ( عليه السلام ) : " أعفوا اللحى
وحُفّوا الشوارب . " وينبغي أن يؤخذ من اللحية ما جاوز القبضة ، ويكره
هامش
1 - مصباح الفقاهة 1 / 257 ، حرمة حلق اللحية .
2 - التذكرة 1 / 70 ، كتاب الطهارة ، الباب السابع ، الفصل الثالث .