شرح
حكم حلق اللحية
كان من المناسب أن يتعرّض المصنّف " قده " في المقام لمسألة حلق اللحية ، فإنّها من المسائل المبتلى بها في عصرنا ، وربما يكتسب به أيضاً ، فإن قيل بحرمته كان الاكتساب به من المكاسب المحرّمة . والعجب أنّ أكثر الفقهاء ولا سيّما المتقدمين من أصحابنا أهملوا المسألة ولم يتعرّضوا لها ، وعلى فرض كون المنع فيها واضحاً عندهم بلحاظ استقرار سيرة المتشرّعة في تلك الأعصار على عدم الحلق كان المترقّب منهم أيضاً التعرّض لها كما كانوا يتعرّضون لكثير من الأحكام الواضحة . وكيف كان فالمناسب أن نتعرّض لها هنا فنقول : قال في مجمع البحرين : " اللَّحي - كفلس - : عَظم الحنك ، واللَحيان - بفتح اللام - : العظمان اللذان تنبت اللحية على بشرتهما ، ويقال لملتقاهما : الذقن . . . واللحية - كسدرة - : الشعر النازل على الذقن وجمعها : لِحيً - كِسدَر - وقد تضمّ اللام فيهما كحُلية وحُلىً . " ( 1 ) أقول : ربما ينسبق من تفسيره للّحيين عدم انحصار مفهوم اللحية في خصوصهامش
1 - مجمع البحرين 1 / 373 ( [ 1 ] ط . أخرى / 75 ) .