تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
ولو كان باطلا في نفسه كان خارجاً عن الماليّة فلو قوبل بجزء من العوض المبذول يبطل المعاوضة بالنسبة إليه . [ 1 ] ثمّ الحفظ المحرّم يراد به الأعمّ من الحفظ بظهر القلب والنسخ والمذاكرة وجميع ما له دخل في بقاء المطالب المضلّة .
شرح
أقول : وفي هذه الأعصار التي تكثّرت وسائل الطبع والنشر ربّما لا يكون إتلاف نسخة أو نسخ من كتاب ضلال موجباً لمحوه ومحو آثاره بل ربّما يصير ذلك موجباً لتوجّه الناس إليه وكثرة الرغبات فيه - والإنسان حريص على ما منع - وبالعكس يكون حفظه ونشره بما فيه من الأباطيل والخرافات والأحكام الواهية موجباً لوضوح بطلانه وضلاله ، فيكون نشره وتكثيره من أسهل الطرق لرفع إضراره فلا يكون الحفظ حينئذ حراماً كما لا يخفى . [ 1 ] أقول : تبعيض المعاملة والثمن بالنسبة إلى أجزاء شيء واحد نظير الكتاب مثلا مشكل . وإنّما يحكم بالتبعيض في المعاملة الواقعة على شيئين كالشاة والخنزير مثلا أو ما يشبه ذلك ويتكثّر عرفاً . وعلى هذا فإن فرض ترتّب المفسدة على بعض الكتاب كانت النتيجة تابعة للأخسّ فيحكم على الكلّ بحرمة حفظه وبيعه ، وإن فرض عدم ترتّب المفسدة ولكن كان بعضه باطلا في نفسه وبعضه غير باطل صدق على الكتاب بلحاظ بعضه الحقّ المفيد أنّه مال مشتمل على الفائدة فتصّح المعاملة عليه فتدبّر .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 104 | الشيخ المنتظري