تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
الأعظم له كتاب تحف العقول فيما جاء في الحكم والمواعظ عن آل الرسول ، كتاب جليل لم يصنّف مثله . . . " ( 1 ) وقال مؤلّف تحف العقول في مقدّمة كتابه : " وأسقطت الأسانيد تخفيفاً وإيجازاً وإن كان أكثره لي سماعاً . " ( 2 ) ممّا يشعر باعتماده على أكثر ما فيه . لكن مع ذلك كلّه فرواياته كلّها مراسيل محذوفة الأسناد . مضافاً إلى أنّ هذه الرواية بخصوصها كما ترى معقّدة مضطرب المتن مشتملة على التكرار والتطويل بنحو يطمئن الناقد البصير بعدم كون الألفاظ بعينها للإمام ( عليه السلام ) وأنّ الراوي لم يكن يحسن الضّبط . قال المحقّق الإيرواني في حاشيته في المقام : " هذه الرواية مخدوشة بالإرسال وعدم اعتناء أصحاب الجوامع بنقلها مع بُعد عدم اطلاعهم عليها ، مع ما هي عليه في متنها من القلق والاضطراب . وقد اشتبهت في التشقيق والتقسيم كتب المصنّفين . فالاعتماد عليها ما لم تعتضد بمعاضد خارجي مشكل . والخروج بها عن عموم مثل ( أوفوا بالعقود ) و ( أحلّ اللّه البيع ) و ( تجارة عن تراض ) أشكل . " ( 3 ) هذا . ولو فرض اعتماد المؤلّف على روايات كتابه وقوّة أسانيدها عنده فلا يكفي هذا في اعتمادنا عليها ، لاختلاف المباني في باب حجّية الأخبار وشرائط الرواة . ومن الإغراق في هذا المجال قولهم في حقّ تحف العقول : إنّه ممّا لم يسمح الدّهر بمثله ( 4 ) ، مع وجود مثل
هامش
1 - تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام / 413 . 2 - تحف العقول / 3 . 3 - حاشية المكاسب للمحقّق الإيرواني / 2 . 4 - الكنى والألقاب 1 / 318 ; والذريعة 3 / 400 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 89 | الشيخ المنتظري