شرح
في أبواب القيام من الوسائل ( 1 ) وقد مرّ ذكرهما في بيان الآية الرابعة .
ولأجل ذلك أردف في الحديث في المقام موضوعات التكليف والوضع وذكرها في
سياق واحد فقال في وجوه الحلال من التجارات : " فهذا كلّه حلال بيعه وشراؤه وإمساكه
واستعماله وهبته وعاريته . " وفي وجوه الحرام منها قال : " حرام بيعه وشراؤه وإمساكه
وملكه وهبته وعاريته . "
ومن الواضح أنّ المترتّب على مثل الإمساك والاستعمال الحلّ أو الحرمة تكليفاً ،
وعلى مثل البيع والهبة الحلّ أو الحرمة تكليفاً ووضعاً أعني صحتهما أو فسادهما ، وهو
المتفاهم من التعبيرين في أمثالهما . هذا .
ولا يبعد إرادة الإطلاق في أخبار الحلّية في موارد الشك أيضاً كقوله ( عليه السلام ) في صحيحة
عبد اللّه بن سنان : " كلّ شيء يكون فيه حلال وحرام فهو حلال لك أبداً حتّى تعرف
الحرام منه بعينه فتدعه . " ( 2 ) وفي موثقة مسعدة بن صدقة : " كلّ شيء هو لك حلال حتّى
تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه " ( 3 ) بعد كون المستعمل فيه والمتبادر من اللفظين في تلك
الأعصار الجواز والمنع تكليفاً ووضعاً سواء جعلا وصفين للأفعال أو للذوات بلحاظ
الأفعال المتعلّقة بها ، وإن شاع في ألسنة الفقهاء المتأخّرين استعمالهما في التكليف فقط .
وليس الاستعمال من قبيل استعمال اللفظ في المعنيين بل في الجامع بينهما أعني كون
الذات أو الفعل مطلقاً من قبل الشارع أو ممنوعاً عنه بما يناسبه من الإطلاق أو المنع .
وعلى هذا فيجوز الاستدلال بهذه الأخبار على صحّة الصلاة في الّلباس المشكوك
فيه
هامش
1 - الوسائل 4 / 690 ، كتاب الصلاة ، الباب 1 من أبواب القيام ، الحديثان 6 و 7 .
2 - الكافي 5 / 313 ، كتاب المعيشة ، باب النوادر ، الحديثان 39 و 40 .
3 - نفس المصدر .