شرح
بالشبهة الموضوعيّة مثلا . وهذا باب واسع . وقد حكى الأستاذ آية اللّه البروجردي -
طاب ثراه - فيما قرّرناه من بحثه الشريف في الّلباس المشكوك فيه هذا المعنى من
المحقّق القمي واستحسنه .
الجهة الرابعة : البحث في سند الحديث . وهو العمدة في المقام :
لا يخفى أنّ الحديث وإن كان حاوياً لضوابط كلّية مهمّة في باب المكاسب المحرّمة
وغير المحرّمة واستدل بها المتأخّرون في أبواب كثيرة ، إلاّ أنّ الاعتماد عليه بانفراده في
قبال العمومات الدالّة على صحة العقود والإيقاعات مشكل وإن كان صالحاً للتأييد
والاستيناس .
والسرّ في ذلك أنّ مؤلّف الكتاب : الحسن بن عليّ بن الحسين بن شعبة الحرّاني أو
الحلبي وإن كان من قدماء أصحابنا الإماميّة ووجهائهم وكان كتابه معتمداً عليه إجمالا ;
ففي رجال المامقاني حاكياً عن الروضات : " إنّه فاضل فقيه ومتبحّر نبيه ومترفّع
وجيه له كتاب تحف العقول عن آل الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مبسوط كثير الفوائد معتمد عليه عند
الأصحاب . " ( 1 )
وفي الذريعة عدّه معاصراً للصّدوق " ره " وحكى عن الشيخ عليّ بن الحسين بن
صادق البحراني قال : " إنّه من قدماء أصحابنا حتّى إنّ شيخنا المفيد ينقل عنه وكتابه ممّا
لم يسمح الدّهر بمثله . " ( 2 )
وفي كتاب تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام قال في حقّه : " شيخنا الأقدم وإمامنا
هامش
1 - روضات الجنّات 2 / 389 ، الرقم 200 ; وتنقيح المقال 1 / 293 .
2 - الذريعة إلى تصانيف الشيعة 3 / 400 .