تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
الكافي بسعته وجامعيّته . هذا . وبما ذكرنا يظهر المناقشة فيما ذكره السيّد الطباطبائي في حاشيته في المقام ، قال : " ثمّ إنّ هذه الرواية الشريفة وإن كانت مرسلة لا جابر لها . . . لكن مضامينها مطابقة للقواعد ومع ذلك فيها أمارات الصدق فلا بأس بالعمل بها . " ( 1 ) أقول : قال في مصباح الفقاهة : " وأمّا قوله : إنّ آثار الصدق منها ظاهرة فلا ندري ماذا يريد هذا القائل من هذه الآثار ، أهي غموض الرواية واضطرابها أم تكرار جملها وألفاظها أم كثرة ضمائرها وتعقيدها أم اشتمالها على أحكام لم يفت بها أحد من الأصحاب ومن أهل السّنة ؟ . . . " ( 2 ) هذا . وفي مصباح الفقاهة أيضاً بعد ما منع حجيّة هذه الرواية لإرسالها واختصاص الحجّية بالخبر الموثوق بصدوره قال ما ملخّصه : " وهم ودفع : ربّما يتوهّم انجبار ضعفها بعمل المشهور ، لكنّه فاسد كبرى وصغرى : أمّا الكبرى فلعدم كون الشهرة في نفسها حجّة فكيف تكون موجبة لحجّية الخبر وجابرة لضعفه لأنّه كوضع الحجر في جنب الانسان . لا يقال : عمل المشهور بالخبر كاشف عن احتفافه بقرائن قد اطّلعوا عليها توجب الوثوق ، كما أنّ إعراضهم عن الخبر الصحيح يوجب وهنه وسقوطه ، ومن هنا اشتهر أنّ الخبر كلّما ازداد صحّة ازداد بإعراض المشهور وهناً . فإنّه يقال - مضافاً إلى أنّه دعوى بلا برهان - : إنّ المناط في حجّية خبر الواحد هي وثاقة الراوي . ويدلّ على ذلك الموثّقة الّتي أرجع السائل فيها إلى العمري وابنه ، حيث
هامش
1 - حاشية المكاسب للسيّد الطباطبائي / 2 . 2 - مصباح الفقاهة 1 / 7 .