تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
ووجهه أنّ ماليّة الشيء إنّما هي باعتبار منافعه المحلّلة المقصودة منه لا باعتبار مطلق الفوائد الغير الملحوظة في ماليّته . ولا باعتبار الفوائد الملحوظة المحرّمة . فإذا فرض أن لا فائدة في الشيء محلّلة ملحوظة في ماليّته فلا يجوز بيعه ، لا على الإطلاق لأنّ الإطلاق ينصرف إلى كون الثمن بإزاء المنافع المقصودة منه والمفروض حرمتها فيكون أكلا للمال بالباطل ، ولا على قصد الفائدة النادرة المحلّلة لأنّ قصد الفائدة النادرة لا يوجب كون الشيء مالا . ثم إذا فرض ورود النصّ الخاصّ على جواز بيعه كما فيما نحن فيه فلا بدّ من حمله على صورة قصد الفائدة النادرة لأنّ أكل المال حينئذ ليس بالباطل بحكم الشارع . بخلاف صورة عدم القصد لأنّ المال في هذه الصورة مبذول في مقابل المطلق المنصرف إلى الفوائد المحرّمة ، فافهم .
شرح
الثّاني : جواز بيعه مع قصد المتبايعين ذلك وإن لم يشترطاه في متن العقد ولم يقع خارجاً ، كما استظهره المصنّف من الخلاف وغيره . الثالث : جواز بيعه بشرط عدم قصدهما للمنافع المحرّمة ، كما يظهر من المصنّف فيما بعد . الرابع : جواز بيعه بشرط قصد المنافع المحلّلة إذا فرض كونها من المنافع النادرة له دون ما إذا كانت من المنافع الشائعة الغالبة أو المساوية للمحرّمة فلا يعتبر قصدها حينئذ ، كما احتمله المصنّف في كلامه واستدلّ له بما يأتي بيانه .