تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
لا يجوز بيعه إلاّ لذلك . " [ 1 ] وظاهره كفاية القصد ، وهو ظاهر غيره ممّن عبّر بقوله : " جاز بيعه للاستصباح . " [ 2 ] كما في الشرائع والقواعد وغيرهما . نعم ذكر المحقق الثّاني ما حاصله : " أنّ التعليل راجع إلى الجواز ، يعني يجوز لأجل تحقق فائدة الاستصباح بيعه . " وكيف كان فقد صرّح جماعة بعدم اعتبار قصد الاستصباح . ويمكن أن يقال باعتبار قصد الاستصباح إذا كانت المنفعة المحلّلة منحصرة فيه وكان من منافعه النادرة الّتي لا تلاحظ في ماليّته كما في دهن اللّوز والبنفسج وشبههما . [ 3 ]
شرح
[ 1 ] قد مرّ في أوائل المسألة عبارة الخلاف والمبسوط ، فراجع . ( 1 ) [ 2 ] إذ الظاهر من هذه العبارة تعلق الظرف بالأقرب أعني البيع ، فيراد منه كون البيع للاستصباح وبقصده . وأمّا إذا تعلّق بقوله : " جاز " كان الظاهر منه كون الاستصباح علّة للجواز وغاية له ، كما استظهره في جامع المقاصد . [ 3 ] أقول : محصّل الكلام أنّ في المسألة احتمالات وقد أنهاها في مصباح الفقاهة ( 2 ) إلى ستة ، خمسة منها مذكورة في المتن : الأوّل : جواز بيعه بشرط أن يشترط في متن العقد الاستصباح به ، كما استظهره المصنّف من عبارة السرائر .
هامش
1 - الخلاف 3 / 187 ( [ 1 ] ط . أخرى 2 / 83 ) ، كتاب البيوع ; والمبسوط 2 / 167 ، كتاب البيوع ، فصل في حكم ما يصحّ بيعه وما لا يصح . 2 - مصباح الفقاهة 1 / 110 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 588 | الشيخ المنتظري