لا يجوز بيعه إلاّ لذلك . " [ 1 ]
وظاهره كفاية القصد ، وهو ظاهر غيره ممّن عبّر بقوله : " جاز بيعه
للاستصباح . " [ 2 ] كما في الشرائع والقواعد وغيرهما .
نعم ذكر المحقق الثّاني ما حاصله : " أنّ التعليل راجع إلى الجواز ، يعني يجوز
لأجل تحقق فائدة الاستصباح بيعه . " وكيف كان فقد صرّح جماعة بعدم اعتبار
قصد الاستصباح . ويمكن أن يقال باعتبار قصد الاستصباح إذا كانت المنفعة
المحلّلة منحصرة فيه وكان من منافعه النادرة الّتي لا تلاحظ في ماليّته كما في
دهن اللّوز والبنفسج وشبههما . [ 3 ]
شرح
[ 1 ] قد مرّ في أوائل المسألة عبارة الخلاف والمبسوط ، فراجع . ( 1 )
[ 2 ] إذ الظاهر من هذه العبارة تعلق الظرف بالأقرب أعني البيع ، فيراد منه كون البيع
للاستصباح وبقصده . وأمّا إذا تعلّق بقوله : " جاز " كان الظاهر منه كون الاستصباح علّة
للجواز وغاية له ، كما استظهره في جامع المقاصد .
[ 3 ] أقول : محصّل الكلام أنّ في المسألة احتمالات وقد أنهاها في مصباح الفقاهة ( 2 )
إلى ستة ، خمسة منها مذكورة في المتن :
الأوّل : جواز بيعه بشرط أن يشترط في متن العقد الاستصباح به ، كما استظهره
المصنّف من عبارة السرائر .
هامش
1 - الخلاف 3 / 187 ( [ 1 ] ط . أخرى 2 / 83 ) ، كتاب البيوع ; والمبسوط 2 / 167 ، كتاب البيوع ،
فصل في حكم ما يصحّ بيعه وما لا يصح .
2 - مصباح الفقاهة 1 / 110 .