إذا عرفت هذا فالإشكال يقع في مواضع : الأوّل : أنّ صحة بيع هذا الدهن هل
هي مشروطة باشتراط الاستصباح به صريحاً أو يكفي قصدهما لذلك ، أو لا
يشترط أحدهما ؟ ظاهر الحلّي في السرائر الأوّل ، فإنّه بعد ذكر جواز الاستصباح
بالأدهان المتنجّسة جمع قال : " ويجوز بيعه بهذا الشرط عندنا . " [ 1 ]
وظاهر المحكيّ عن الخلاف الثّاني ، حيث قال : " جاز بيعه لمن يستصبح به
تحت السّماء . دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم . وقال أبو حنيفة : يجوز مطلقاً . "
انتهى . ونحوه مجرداً عن دعوى الإجماع عبارة المبسوط وزاد : " أنّه
شرح
هل يعتبر اشتراط الاستصباح في بيع الدهن المتنجّس أم لا ؟
[ 1 ] قد مرّت عبارة الحلّي في البيع من السرائر . وراجع عبارتين له في كتاب الأطعمة
منه . والعبارة المذكورة في المتن في ضمن عبارته الأخيرة ، فراجع . ( 1 )
وفي كلام الحلّي بالنظر البدوي احتمالان :
الأوّل : أن يريد اعتبار اشتراط الاستصباح في متن العقد كما فهمه المصنّف .
الثّاني : أن يريد اعتبار وقوع الاستصباح خارجاً بنحو الشرط المتأخر ، كما استظهره
المحقق الإيرواني ( 2 ) من عبارته وكذا من عبارة الشيخ في الخلاف .
هامش
1 - السرائر 2 / 222 ، كتاب المكاسب ، باب ضروب المكاسب ; و 3 / 121 و 127 ، كتاب
الأطعمة والأشربة ، باب الأطعمة المحظورة والمباحة .
2 - حاشية المكاسب للمحقق الإيرواني / 7 .