شرح
وكلوا ما بقي ، فقالوا : يا نبيّ اللّه ، أفرأيت إن كان السمن مائعاً ؟ قال : " انتفعوا به ولا
تأكلوه . " وفي رواية أبي سعيد عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " استصبحوا به ولا تأكلوه . " ( 1 )
وهنا روايات يظهر منها منع البيع مطلقاً :
1 - ما عن قرب الإسناد عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته
عن حبّ دهن ماتت فيه فأرة . قال : " لا تدهن به ولا تبعه من مسلم . " ( 2 )
والرواية ضعيفة بعبد اللّه بن الحسن ، فإنّه مجهول .
2 - ما عن الجعفريات بإسناده عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال : " وإن كان ذائباً فلا يؤكل
يستسرج به ولا يباع . " ( 3 )
وحجية الكتاب بجميع ما فيه من الأخبار غير ثابتة ، وإن ثبت وجوده إجمالا في
الأعصار الأوّلية واعتماد البعض عليه .
3 - ما عن دعائم الإسلام : وقالوا - عليهم السلام : " إذا أخرجت الدابّة حيّة ولم تمت
في الإدام لم ينجس ويؤكل . وإذا وقعت فيه فماتت لم يؤكل ولم بيع ولم يشتر . " ( 4 )
والجواب عن هذه الروايات - مضافاً إلى ضعفها - إمكان حمل النهي فيها على النهي
عن بيعه للأكل أو بدون الإعلام نظير ما يباع الأدهان الطاهرة ، فلا تقاوم ما مرّ من الأخبار
الموثوق بها الدالة على جواز بيعها من الإعلام للمشتري .
هامش
1 - سنن البيهقي 9 / 354 ، كتاب الضحايا ، باب من أباح الاستصباح به .
2 - الوسائل 12 / 69 ، الباب 7 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 5 ; عن قرب الإسناد / 112 .
3 - مستدرك الوسائل 2 / 427 ، الباب 6 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .
4 - مستدرك الوسائل 2 / 427 ، الحديث 5 ; عن الدعائم 1 / 122 .