شرح
يحمل التقيد بالاستصباح تحت السّماء على الغالب في تلك الأعصار ، حيث إنّ
المنفعة الغالبة للزيت النجس كانت منحصرة في الاستصباح به . والتقييد بكونه تحت
السّماء مع عدم وروده في نصّ لعلّه من جهة تقيّد المسلمين المتعبّدين بعدم تنجيس
البيوت المستلزم غالباً لتنجس وسائل التعيّش . وبالجملة يحمل تقييد الكلب بالصيد
والزيت النجس بالاستصباح به تحت السّماء على المثال بذكر الفرد الغالب المتعارف
منهما .
4 - وفي السرائر : " وجميع ما لا يحل أكله حرام بيعه إلاّ ما استثناه أصحابنا من بيع
الدهن النجس لمن يستصبح به تحت السّماء بهذا الشرط ، فإنّه يصحّ بيعه بهذا التقييد
لإجماعهم على ذلك . " وراجع كتاب الأطعمة منه أيضاً . ( 1 )
5 - وفي أوّل التجارة من الشرائع في عداد ما يحرم بيعه قال : " وكل مائع نجس عدا
الأدهان لفائدة الاستصباح به تحت السّماء . " ( 2 )
6 - وذيّله في الجواهر بقوله : " فجاز بيعها لذلك بلا خلاف معتدّ به أجده فيه ، بل في
محكي الخلاف والغنية وإيضاح النافع الإجماع عليه ، بل يمكن تحصيله . " ( 3 )
7 - وفي المستند : " ويستثنى من ذلك الدهن بجميع أصنافه ، فيجوز الاستصباح به
وبيعه لذلك . للإجماع والأخبار المستفيضة من الصحاح وغيرها . " ( 4 )
هامش
1 - السرائر 2 / 222 ، كتاب المكاسب ، باب ضروب المكاسب ; و 3 / 121 و 127 ، كتاب
الأطعمة والأشربة ، باب الأطعمة المحظورة والمباحة .
2 - الشرائع / 263 ( [ 1 ] ط . أخرى 2 / 9 ) ، كتاب التجارة ، الفصل الأوّل .
3 - الجواهر 22 / 13 ، كتاب التجارة ، الفصل الأوّل .
4 - مستند الشيعة 2 / 332 ، كتاب مطلق الكسب والاقتناء ، المقصد الثالث ، الفصل الثّاني .