والأخبار به مستفيضة : منها : الصحيح عن معاوية بن وهب عن أبي
عبد اللّه ( عليه السلام ) . قال : قلت له : جرذ مات في سمن أو زيت أو عسل ؟ قال : " أمّا السمن
والعسل فيؤخذ الجرذ وما حوله ، والزيت يستصبح به . "
وزاد في المحكيّ عن التهذيب : أنّه يبيع ذلك الزيت ويبيّنه لمن اشتراه
ليستصبح به . [ 1 ]
ولعلّ الفرق بين الزّيت وأخويه من جهة كونه مائعاً غالباً بخلاف السمن
والعسل . وفي رواية إسماعيل الآتية إشعاره بذلك .
شرح
[ 1 ] راجع باب الذبائح والأطعمة من التهذيب والوسائل . ( 1 ) والظاهر أنّ الزيادة
المذكورة في التهذيب إشارة إلى ما رواه هو في باب الغرر والمجازفة منه بسنده عن
معاوية بن وهب وغيره عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في جرذ مات في زيت ما تقول في بيع ذلك ؟
قال : " بعه وبيّنه لمن اشتراه ليستصبح به . " ( 2 )
وبالجملة فما في التهذيب - بعد ذكر الرواية الأولى - : " وقال في بيع ذلك الزيت :
تبيعه وتبيّنه لمن اشتراه ليستصبح به " ليس من تتمة الرواية ، بل هو من كلام الشيخ
وإشارة إلى الرواية الثانية لابن وهب ، وضمير قال يرجع إلى أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) والرواية
الثانية صريحة في جواز البيع . وأمّا الأولى فلا تدلّ إلاّ على جواز الاستصباح به ، إلاّ أن
نتمم ذلك بما مرّ من الخلاف من أنّ الإذن في الاستصباح به يدل على جواز بيعه ، وقد
قوّينا ذلك وبيّناه .
هامش
1 - التهذيب 9 / 85 ، الحديث 94 ; والوسائل 12 / 66 ، الباب 6 من أبواب ما يكتسب به ،
الحديث 1 .
2 - التهذيب 7 / 129 ، باب الغرر والمجازفة . . . ، الحديث 34 ; والوسائل 12 / 66 .