شرح
ونحوهما في الدخالة المستلزمة للانتفاء عند الانتفاء إجمالا .
وفيه : أنّ إذنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الاستصباح به لعلّه من جهة أنّه الفائدة المحلّلة له في تلك
الأعصار ، فلا يبعد إلغاء الخصوصية منه والإسراء إلى كل فائدة محلّلة فلا مفهوم له . وإن
شئت قلت : إنّه من قبيل مفهوم اللقب الّذي لا نقول به لأنّ إثبات الشيء لا يستلزم نفي
ما عداه . وبالجملة فدليل الخطاب لا يجري في المقام .
الخامس : أنّ تعبيره عن الزيت المتنجس بالزيت النجس يشهد لما كان يصرّ عليه
الأستاذ آية اللّه العظمى البروجردي - طاب ثراه - من أنّ التعبير بالمتنجس من اصطلاح
الفقهاء المتأخرين . وأمّا في الأخبار وكلمات القدماء من فقهائنا فكان يعبّر عن المتنجس
أيضاً بلفظ النجس أو القذر أو نحو ذلك . ويشهد لذلك قوله في رواية محمد بن ميسّر :
" ويداه قذرتان . " ( 1 )
وفي رواية أبي بصير : " إن كانت يده قذرة فأهرقه . " ( 2 )
وفي رواية عمّار : " البارية يبلّ قصبها بماء قذر . " ( 3 )
وفي موثقة عمّار المشهورة : " كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر ، فإذا علمت فقد قذر
وما لم تعلم فليس عليك . " ( 4 ) إلى غير ذلك من الأخبار .
وكان الأستاذ " ره " يريد أن يستفيد من هذا البيان نجاسة الملاقي للمتنجس مطلقاً
ولو
هامش
1 - الوسائل 1 / 113 ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 5 .
2 - الوسائل 1 / 115 ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 11 .
3 - الوسائل 2 / 1044 ، الباب 30 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 .
4 - الوسائل 2 / 1054 ، الباب 37 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 .