شرح
لغيره لا يجوز إذا قلنا بدليل الخطاب . " ( 1 )
أقول : كلامه " قده " يشتمل على نكات ينبغي التنبيه إليها :
الأوّل : كون المسألة إجماعية عنده .
وفيه : عدم حجيته مع وجود الأخبار في المسألة لاحتمال استنادهم إليها وكون
الإجماع مدركياً . بل الظاهر كون الجواز على طبق القاعدة بعد تحقق المنفعة المحلّلة
العقلائية الموجبة لمالية الشيء ودلالة عمومات البيع والتجارة عليه فلا نحتاج إلى
الأخبار المجوزة أيضاً .
الثّاني : صريح كلامه دلالة الأصل على الجواز .
وفيه : أنّ مقتضى الأصل في التكليفيات وإن كان هو الجواز لكن مقتضاه في
الوضعيات هو الفساد لاستصحاب عدم ترتب الأثر . ولا يراد بالأصل في كلامه عمومات
صحة البيع والتجارة للتصريح بها قبل ذلك .
اللّهم إلاّ أن يحمل الحلّ والحرمة في أخبار الحلّ على الأعمّ من التكليف والوضع كما
بيّناه في المسألة السابقة وقلنا إنّه المقصود في لسان الكتاب والسنة واصطلاح القدماء
من أصحابنا .
الثالث : يظهر من كلامه وجود الملازمة بين جواز الانتفاع بالشيء وبين جواز بيعه ،
وهذا ما ذكرناه مراراً ويظهر من الشيخ الأنصاري أيضاً .
الرابع : استدلاله " قده " بدليل الخطاب على عدم الجواز لغير الاستصباح .
أقول : المراد بدليل الخطاب مفهوم المخالفة أعني ظهور القيد كالشرط
والوصف
هامش
1 - الخلاف 3 / 187 ، ( [ 1 ] ط . أخرى 2 / 83 ) .