تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
شرح
لغيره لا يجوز إذا قلنا بدليل الخطاب . " ( 1 ) أقول : كلامه " قده " يشتمل على نكات ينبغي التنبيه إليها : الأوّل : كون المسألة إجماعية عنده . وفيه : عدم حجيته مع وجود الأخبار في المسألة لاحتمال استنادهم إليها وكون الإجماع مدركياً . بل الظاهر كون الجواز على طبق القاعدة بعد تحقق المنفعة المحلّلة العقلائية الموجبة لمالية الشيء ودلالة عمومات البيع والتجارة عليه فلا نحتاج إلى الأخبار المجوزة أيضاً . الثّاني : صريح كلامه دلالة الأصل على الجواز . وفيه : أنّ مقتضى الأصل في التكليفيات وإن كان هو الجواز لكن مقتضاه في الوضعيات هو الفساد لاستصحاب عدم ترتب الأثر . ولا يراد بالأصل في كلامه عمومات صحة البيع والتجارة للتصريح بها قبل ذلك . اللّهم إلاّ أن يحمل الحلّ والحرمة في أخبار الحلّ على الأعمّ من التكليف والوضع كما بيّناه في المسألة السابقة وقلنا إنّه المقصود في لسان الكتاب والسنة واصطلاح القدماء من أصحابنا . الثالث : يظهر من كلامه وجود الملازمة بين جواز الانتفاع بالشيء وبين جواز بيعه ، وهذا ما ذكرناه مراراً ويظهر من الشيخ الأنصاري أيضاً . الرابع : استدلاله " قده " بدليل الخطاب على عدم الجواز لغير الاستصباح . أقول : المراد بدليل الخطاب مفهوم المخالفة أعني ظهور القيد كالشرط والوصف
هامش
1 - الخلاف 3 / 187 ، ( [ 1 ] ط . أخرى 2 / 83 ) .