تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
الجواز في غير الدهن أيضاً . [ 1 ] وأمّا حرمة الانتفاع بالمتنجس إلاّ ما خرج بالدليل فسيجيء الكلام فيه إن شاء اللّه . وكيف كان فلا إشكال في جواز بيع الدهن المذكور ، وعن جماعة الإجماع عليه في الجملة . [ 2 ]
شرح
[ 1 ] قال في تجارة المسالك : " وأمّا الأدهان النجسة بنجاسة عارضة كالزيت تقع فيه الفأرة فيجوز بيعها لفائدة الاستصباح بها ، وإنّما خرج هذا الفرد بالنصّ وإلاّ فكان ينبغي مساواتها لغيرها من المائعات النجسة الّتي يمكن الانتفاع بها في بعض الوجوه . وقد ألحق الأصحاب ببيعها للاستصباح بها بيعها لتعمل صابوناً أو ليدهن بها الأجرب ونحو ذلك . ويشكل بأنّه خروج عن مورد النصّ المخالف للأصل ، فإن جاز لتحقق المنفعة فينبغي مثله في المائعات النجسة الّتي ينتفع بها كالدبس يطعم للنّحل ونحوه . " ( 1 ) [ 2 ] ينبغي هنا نقل بعض الكلمات من علماء الفريقين ليكون القارئ على بصيرة : 1 - قال الشيخ في بيع الخلاف ( المسألة 312 ) : " يجوز بيع الزيت النجس لمن يستصبح به تحت السماء . وقال أبو حنيفة : يجوز بيعه مطلقاً . وقال مالك والشافعي : لا يجوز بيعه بحال . دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم . وأيضاً قوله - تعالى - : ( وأحلّ اللّه البيع وحرّم الربا ) ، وقوله : ( إلاّ أن تكون تجارة عن تراض ) . وهذا بيع وتجارة . وأيضاً دلالة الأصل ، والمنع يحتاج إلى دليل . وروى أبو عليّ بن أبي هريرة في الإفصاح : أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أذن في الاستصباح بالزيت النجس . وهذا يدلّ على جواز بيعه للاستصباح وأنّ
هامش
1 - المسالك 1 / 164 ( [ 1 ] ط . أخرى 3 / 119 ) ، كتاب التجارة ، الفصل الأوّل .