الرابعة : يجوز المعاوضة على الدهن المتنجس على المعروف من مذهب
الأصحاب . وجعل هذا من المستثنى عن بيع الأعيان النجسة مبنيّ على المنع من
الانتفاع بالمتنجس إلاّ ما خرج بالدليل ، أو على المنع من بيع المتنجس وإن جاز
الانتفاع به نفعاً مقصوداً محللا ، وإلاّ كان الاستثناء منقطعاً من حيث إنّ المستثنى
منه ما ليس فيه منفعة محلّلة مقصودة من النجاسات والمتنجّسات . [ 1 ] وقد تقدّم
أنّ المنع عن بيع النجس
شرح
المسألة الرابعة : المعاوضة على الدهن المتنجّس
[ 1 ] حاصل كلام المصنّف أنّ جعل الأصحاب هذه المسألة من المستثنيات مبنيّ على
التزامهم بأحد أمرين : إمّا القول بحرمة الانتفاع بالمتنجسات إلاّ ما خرج بالدليل ويلزمها
قهراً حرمة بيعها أيضاً ; أو القول بحرمة بيعها تعبداً وإن جاز الانتفاع بها . وإلاّ كان
الاستثناء منقطعاً ، إذ على هذا يجب أن يفرض المستثنى منه ما ليس فيه منفعة محلّلة
مقصودة فلا يكون المقام من أفراده .