ودفع ذلك بقبولها له بعد الجفاف - : [ 1 ] " ولو تنجس العصير ونحوه فهل يجوز
بيعه على من يستحلّه ؟ فيه إشكال . " ثمّ ذكر أنّ الأقوى العدم ، لعموم : ( ولا
تعاونوا على الإثم والعدوان ) . انتهى . والظاهر أنّه أراد بيع العصير للشرب من
غير التثليث ، كما يظهر من ذكر المشتري والدّليل ، فلا يظهر منه حكم بيعه على من
يطهّره . [ 2 ]
شرح
[ 1 ] يمكن أن يقال : إنّ القابل للتطهير هو الثوب المنصبغ بالأصباغ المتنجسة لا
الأصباغ ، إذ هي محكومة بالفناء عرفاً .
[ 2 ] المصنّف حمل كلام المحقق الثّاني في حاشية الإرشاد على بيع العصير المغلّي
بالنار لمن يستحل شربه قبل التثليث .
ولكن الظاهر أنّه أراد بيع المائعات وعصير الفواكه المتنجسة بملاقاة النجاسة لمن
يستحلها عصيراً كانت أو غيره .
ويشهد لذلك أمور : الأوّل : التعبير بلفظ التنجّس . الثّاني : عطف قوله : ونحوه .
الثالث : تقييده جواز البيع بمن يستحلّه ، إذ العصير المغلّي بالنار يجوز بيعه لغير
المستحلّ أيضاً لجواز شربه بعد تثليثه .
الرابع : الاستدلال بآية التعاون ، إذ بيع العصير المغلّي لمن يريد شربه بعد إذهاب ثلثيه
ليس تعاوناً على الإثم .
وبالجملة فكلام المحقق الثّاني لا يرتبط بمسألتنا . وقد تعرّض لهذا الإشكال في
مصباح الفقاهة أيضاً . ( 1 )
هامش
1 - مصباح الفقاهة 1 / 106 ، في جواز بيع العصير . . .