تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
ودفع ذلك بقبولها له بعد الجفاف - : [ 1 ] " ولو تنجس العصير ونحوه فهل يجوز بيعه على من يستحلّه ؟ فيه إشكال . " ثمّ ذكر أنّ الأقوى العدم ، لعموم : ( ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) . انتهى . والظاهر أنّه أراد بيع العصير للشرب من غير التثليث ، كما يظهر من ذكر المشتري والدّليل ، فلا يظهر منه حكم بيعه على من يطهّره . [ 2 ]
شرح
[ 1 ] يمكن أن يقال : إنّ القابل للتطهير هو الثوب المنصبغ بالأصباغ المتنجسة لا الأصباغ ، إذ هي محكومة بالفناء عرفاً . [ 2 ] المصنّف حمل كلام المحقق الثّاني في حاشية الإرشاد على بيع العصير المغلّي بالنار لمن يستحل شربه قبل التثليث . ولكن الظاهر أنّه أراد بيع المائعات وعصير الفواكه المتنجسة بملاقاة النجاسة لمن يستحلها عصيراً كانت أو غيره . ويشهد لذلك أمور : الأوّل : التعبير بلفظ التنجّس . الثّاني : عطف قوله : ونحوه . الثالث : تقييده جواز البيع بمن يستحلّه ، إذ العصير المغلّي بالنار يجوز بيعه لغير المستحلّ أيضاً لجواز شربه بعد تثليثه . الرابع : الاستدلال بآية التعاون ، إذ بيع العصير المغلّي لمن يريد شربه بعد إذهاب ثلثيه ليس تعاوناً على الإثم . وبالجملة فكلام المحقق الثّاني لا يرتبط بمسألتنا . وقد تعرّض لهذا الإشكال في مصباح الفقاهة أيضاً . ( 1 )
هامش
1 - مصباح الفقاهة 1 / 106 ، في جواز بيع العصير . . .