شرح
العهد كان مسؤولا ) ( 1 ) وقوله : ( والموفون بعهدهم إذا عاهدوا ) ( 2 ) وقوله : (
والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون ) ( 3 ) وقوله : ( بلى من أوفي بعهده واتّقى فإنّ
اللّه يحبّ المتقين ) ( 4 ) وقوله : ( فأتمّوا إليهم عهدهم إلى مدّتهم ) ( 5 ) وقوله : ( الذين
يوفون بعهد اللّه ولا ينقضون الميثاق ) ( 6 ) وقوله : ( وأوفوا بعهد اللّه إذا
عاهدتم ) ( 7 ) إلى غير ذلك من الآيات الشريفة ، نزلت للقلقة الألسنة بها إلى يوم القيام من
دون أن يفهم المقصود منها ، أو أنّها نزلت لتخرج الناس من الظلمات إلى النور وتهديهم
للّتي هي أقوم ؟ وهكذا قوله - تعالى - : ( يا أيّها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ) ( 8 ) المفسّر
في أخبار الفريقين بالعهود .
والخطاب في الآيات القرآنيّة متوجّهة إلى الناس ، وألفاظها تحمل على المفاهيم
العرفيّة . فكلّ ما يراه العرف تعهّداً والتزاماً يشمله المطلقات . ومن أوضح مصاديق
العهود : العقود المصطلحة المنعقدة بين اثنين .
وبما ذكرنا يظهر إمكان التمسّك بآيات العهد ورواياته أيضاً على صحة العقود
هامش
1 - سورة الإسراء ( 17 ) ، الآية 34 .
2 - سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 177 .
3 - سورة المؤمنون ( 23 ) ، الآية 8 ; وسورة المعارج ( 70 ) ، الآية 32 .
4 - سورة آل عمران ( 3 ) ، الآية 76 .
5 - سورة التوبة ( 9 ) ، الآية 4 .
6 - سورة الرعد ( 13 ) ، الآية 20 .
7 - سورة النحل ( 16 ) ، الآية 91 .
8 - سورة المائدة ( 5 ) ، الآية 1 .