تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
التعهّد : التحفّظ بالشيء وتجديد العهد به . " ( 1 ) 5 - وفي نهاية ابن الأثير : " وقد تكرّر ذكر العهد في الحديث ويكون بمعنى اليمين والأمان والذمّة والحفاظ ورعاية الحرمة والوصيّة ، ولا تخرج الأحاديث الواردة فيه عن أحد هذه المعاني . " ( 2 ) وراجع القاموس وأقرب الموارد أيضاً . ( 3 ) أقول : الظاهر من عبارة النهاية تعدّد المعنى بنحو الاشتراك اللفظي ، ولكن المترائي من أكثر الكتب رجوع الجميع إلى معنى واحد . وهل هذا المعنى الواحد هو الاحتفاظ المستمرّ ثم استعمل فيما من شأنه وحقّه أن يحتفظ فاستعير اللفظ الموضوع بإزاء اللازم للملزومات ، أو بالعكس وأنّ اللفظ وضع للقرار المجعول مؤكّداً بداعي الاحتفاظ والاستمرار ثمّ استعير لنفس الاحتفاظ ؟ وجهان . وكيف كان فالمستعمل فيه غالباً القرار الاعتباري المؤكّد الّذي يكون عند العقلاء موضوعاً للّزوم ووجوب الاحتفاظ . ويشمل هذا المفهوم الوصيّة والأمان والذمّة والأمر والعهد المصطلح فقهاً والنذر واليمين ، ولكن أظهر مصاديقه عند الإطلاق القرار الواقع بين اثنين ، ويعبّر عنه بالفارسيّة : " پيمان " ، ويدخل في ذلك جميع العقود المصطلحة ، فليس اللفظ مجملا مردّداً بين المعاني المختلفة بحيث لا يظهر المقصود منه . فهل الآيات الكثيرة النازلة في شأن العهد كقوله - تعالى - : ( وأوفوا بالعهد إنّ
هامش
1 - صحاح اللغة ، 2 / 515 . 2 - نهاية ابن الأثير 3 / 325 . 3 - القاموس المحيط 1 / 331 ; وأقرب الموارد 2 / 842 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 55 | الشيخ المنتظري