شرح
التعهّد : التحفّظ بالشيء وتجديد العهد به . " ( 1 )
5 - وفي نهاية ابن الأثير : " وقد تكرّر ذكر العهد في الحديث ويكون بمعنى اليمين
والأمان والذمّة والحفاظ ورعاية الحرمة والوصيّة ، ولا تخرج الأحاديث الواردة فيه عن
أحد هذه المعاني . " ( 2 ) وراجع القاموس وأقرب الموارد أيضاً . ( 3 )
أقول : الظاهر من عبارة النهاية تعدّد المعنى بنحو الاشتراك اللفظي ، ولكن المترائي
من أكثر الكتب رجوع الجميع إلى معنى واحد . وهل هذا المعنى الواحد هو الاحتفاظ
المستمرّ ثم استعمل فيما من شأنه وحقّه أن يحتفظ فاستعير اللفظ الموضوع بإزاء اللازم
للملزومات ، أو بالعكس وأنّ اللفظ وضع للقرار المجعول مؤكّداً بداعي الاحتفاظ
والاستمرار ثمّ استعير لنفس الاحتفاظ ؟ وجهان .
وكيف كان فالمستعمل فيه غالباً القرار الاعتباري المؤكّد الّذي يكون عند العقلاء
موضوعاً للّزوم ووجوب الاحتفاظ . ويشمل هذا المفهوم الوصيّة والأمان والذمّة والأمر
والعهد المصطلح فقهاً والنذر واليمين ، ولكن أظهر مصاديقه عند الإطلاق القرار الواقع
بين اثنين ، ويعبّر عنه بالفارسيّة : " پيمان " ، ويدخل في ذلك جميع العقود المصطلحة ،
فليس اللفظ مجملا مردّداً بين المعاني المختلفة بحيث لا يظهر المقصود منه .
فهل الآيات الكثيرة النازلة في شأن العهد كقوله - تعالى - : ( وأوفوا بالعهد إنّ
هامش
1 - صحاح اللغة ، 2 / 515 .
2 - نهاية ابن الأثير 3 / 325 .
3 - القاموس المحيط 1 / 331 ; وأقرب الموارد 2 / 842 .