شرح
وإن كان الشكّ في شرعيّة المتعلّق ذاتاً مع قطع النظر عن تعلّق العقد به فنقول : نحن
نسلّم انصراف الدليل عمّا إذا كان المتعلّق محرّماً شرعاً للعلم بأنّ المولى لا يريد هدم
أساس تشريعاته بتنفيذ هذه العناوين الطارئة .
ولكن أوّلا : نفرض الكلام في المتعلقات المشروعة ذاتاً ولا نريد تحليل المحرّمات
الشرعيّة بهذه العناوين .
وثانياً : أنّ كلّ فرد من المتعلّقات شكّ في حرمته ذاتاً يتمسّك لنفي حرمته بأدلّة
الحلّ فيرتفع المانع عن إجراء حكم العنوان العامّ عليه .
وثالثاً : أنّ المخصّص في المقام لبّي يقتصر فيه على صورة العلم بحرمة المتعلّق .
ورابعاً : أنّه يمكن أن يقال : إنّ تعيين مصاديق المخصّص في المقام لمّا كان من وظائف
الشارع لأنّه الحاكم بحرمة الشيء وعدمها فيجوز في الفرد المشتبه التمسّك بالعامّ
ويحرز بذلك عدم حرمته ، إذ الحجّة في ناحية العامّ تامّ من قبل الشارع ولم تتمّ من قبله
في ناحية المخصّص إلاّ بالنسبة إلى الأفراد المعلومة . وبالجملة يفترق هذا المقام عن
سائر موارد الشبهة المصداقيّة للمخصّص حيث إنّ رفع الشبهة في المقام من وظائف
الشارع . وفي الحقيقة كلّ محرّم مخصّص مستقلّ ، فيدور الأمر بين قلّة التخصيص
وكثرته ، فتأمّل . هذا .
ويظهر من الأستاذ الإمام في الخيارات ما محصّله : " أنّ بملاحظة تفسير العقود في الآية
بالعهود تخرج العقود المصطلحة عنها غالباً ، ضرورة أنّ البيع والإجارة ونحوهما ليس فيها
معنى العهدة والعهد والتعهّد لا مطابقة وهو واضح ، ولا التزاماً لما تقدّم من أنّ الفعل
الاختياري لا يعقل أن يكون من المداليل الالتزاميّة . مضافاً إلى وضوح أنّ البيع ليس إلاّ