تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
وإن كان الشكّ في شرعيّة المتعلّق ذاتاً مع قطع النظر عن تعلّق العقد به فنقول : نحن نسلّم انصراف الدليل عمّا إذا كان المتعلّق محرّماً شرعاً للعلم بأنّ المولى لا يريد هدم أساس تشريعاته بتنفيذ هذه العناوين الطارئة . ولكن أوّلا : نفرض الكلام في المتعلقات المشروعة ذاتاً ولا نريد تحليل المحرّمات الشرعيّة بهذه العناوين . وثانياً : أنّ كلّ فرد من المتعلّقات شكّ في حرمته ذاتاً يتمسّك لنفي حرمته بأدلّة الحلّ فيرتفع المانع عن إجراء حكم العنوان العامّ عليه . وثالثاً : أنّ المخصّص في المقام لبّي يقتصر فيه على صورة العلم بحرمة المتعلّق . ورابعاً : أنّه يمكن أن يقال : إنّ تعيين مصاديق المخصّص في المقام لمّا كان من وظائف الشارع لأنّه الحاكم بحرمة الشيء وعدمها فيجوز في الفرد المشتبه التمسّك بالعامّ ويحرز بذلك عدم حرمته ، إذ الحجّة في ناحية العامّ تامّ من قبل الشارع ولم تتمّ من قبله في ناحية المخصّص إلاّ بالنسبة إلى الأفراد المعلومة . وبالجملة يفترق هذا المقام عن سائر موارد الشبهة المصداقيّة للمخصّص حيث إنّ رفع الشبهة في المقام من وظائف الشارع . وفي الحقيقة كلّ محرّم مخصّص مستقلّ ، فيدور الأمر بين قلّة التخصيص وكثرته ، فتأمّل . هذا . ويظهر من الأستاذ الإمام في الخيارات ما محصّله : " أنّ بملاحظة تفسير العقود في الآية بالعهود تخرج العقود المصطلحة عنها غالباً ، ضرورة أنّ البيع والإجارة ونحوهما ليس فيها معنى العهدة والعهد والتعهّد لا مطابقة وهو واضح ، ولا التزاماً لما تقدّم من أنّ الفعل الاختياري لا يعقل أن يكون من المداليل الالتزاميّة . مضافاً إلى وضوح أنّ البيع ليس إلاّ