في مفتاح الكرامة من أنّ الظاهر المنع للعمومات المتقدمة . [ 1 ]
وخصوص بعض الأخبار مثل قوله ( عليه السلام ) : " وإن غلى فلا يحل بيعه . " [ 2 ]
شرح
[ 1 ] قال في مفتاح الكرامة : " وأمّا عصير العنب فلا ريب في عدم جواز بيعه إذا نشّ
وغلى من قبل نفسه ، لأنّه يصير حينئذ خمراً ولا يطهر إلاّ بانقلابه خلا كما نصّ عليه الأكثر
من المتقدمين والمصنّف في رهن التذكرة والمحقق في رهن جامع المقاصد . . . وأمّا إذا
غلى عصير العنب بالنار ولم يذهب ثلثاه فلا ريب في نجاسته كما بيّناه في غير موضع بل
ادّعي عليه الإجماع . والظاهر أيضاً عدم جواز بيعه لأنّه حينئذ خمر كما صرّح به جماعة
أو كالخمر إذا اعتدّ للتخليل كما نصَّ عليه المحقق الثّاني . . . وهو الّذي تقضي به قواعد
الباب ، ويدل عليه قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي كهمس . . . " ( 1 )
ثم تعرّض بعد ذلك لخبر أبي بصير ومرسل ابن الهيثم الآتيين في كلام المصنّف .
[ 2 ] هذه قطعة من خبر أبي كهمس . قال : سأل رجل أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن العصير فقال : لي
كرم وأنا أعصره كل سنة وأجعله في الدنان وأبيعه قبل أن يغلي . قال : " لا بأس به ، وإن
غلى فلا يحلّ بيعه . " ثم قال : " هو ذا نحن نبيع تمرنا ممّن نعلم أنّه يصنعه خمراً . " ( 2 )
وهذه الرواية إحدى الروايات الخاصّة الّتي استدلّ بها في مفتاح الكرامة للمنع . وفي
السند حنّان ، والظاهر أنّه حنان بن سدير الصيرفي ، وفيه خلاف ، والأشهر أنّه ثقة وإن
قيل بوقفه . وكهمس اسم من أسماء الأسد ، والرجل القبيح الوجه ، والناقة الكوماء أي
العظيمة السنام . وأبو كهمس كنية للهيثم بن عبد اللّه والهيثم بن عبيد ، ويحتمل اتحادهما
ولم يثبت وثاقتهما .
هامش
1 - مفتاح الكرامة 4 / 12 ، كتاب المتاجر ، المقصد الأوّل ، الفصل الأوّل .
2 - الوسائل 12 / 69 ، الباب 59 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 6 .