فلا يشمله قوله ( عليه السلام ) في رواية تحف العقول : " أو شيء من وجوه النجس " ، ولا
يدخل تحت قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إذا حرّم الله شيئاً حرّم ثمنه " ، [ 1 ] لأنّ الظاهر منهما
العنوانات النجسة والمحرمة بقول مطلق لا ما تعرضانه في حال دون حال فيقال :
يحرم في حال كذا وينجس في حال كذا .
شرح
وأمّا في المقام فالمفروض عدم ذهاب الثلثين خارجاً ، غاية الأمر أنّ وصف العصير
قد تغير ، فيضمن الغاصب قيمة الوصف التالف أعني وصف عدم كونه مغلياً إن فرض نقص
قيمته بالغليان بناء على ما هو الحق من أنّ الغاصب كما يضمن العين يضمن الأجزاء وكذا
الأوصاف التالفة أيضاً إن أوجبت اختلاف الرغبات .
[ 1 ] القائل بحرمة بيع العصير إمّا أن يتمسك له بالأدلّة العامّة أو بالأخبار الخاصة
الواردة في خصوص العصير .
أمّا القسم الأوّل فثلاثة : النجاسة ، وحرمة الشرب ، وانتفاء المالية الفعلية المسبب عن
حرمة الانتفاع فعلا .
أمّا النجاسة فلقوله ( عليه السلام ) في رواية تحف العقول السابقة : " أو شيء من وجوه النجس . "
مضافاً إلى إجماع التذكرة حيث قال : " يشترط في المعقود عليه الطهارة الأصلية . . . ولو
باع نجس العين كالخمر والميتة والخنزير لم يصحّ إجماعاً . " ( 1 )
وأجاب عن ذلك المصنّف بأنّ المتبادر من الرواية ومن معقد الإجماع المذكور
النجاسات الذاتية لا العرضية ، والعصير قبل غليانه طاهر وكذا بعد التثليث ، وإنّما
هامش
1 - التذكرة 1 / 464 ، كتاب البيع ، المقصد الأوّل ، الفصل الرابع .