نعم ناقشه في جامع المقاصد في الفرق بين هذا وبين ما لو غصبه عصيراً فصار
خمراً ، حيث حكم فيه بوجوب غرامة مثل العصير لأنّ المالية قد فاتت تحت يده
فكان عليه ضمانها كما لو تلفت .
لكن لا يخفى الفرق الواضح بين العصير إذا غلى وبينه إذا صار خمراً ، فإنّ
العصير بعد الغليان مال عرفاً وشرعاً ، والنجاسة إنّما تمنع من المالية إذا لم يقبل
التطهير كالخمر فإنّها لا يزول نجاستها إلاّ بزوال موضوعها ، بخلاف العصير فإنّه
يزول نجاسته بنقصه نظير طهارة ماء البئر بالنزح . وبالجملة فالنجاسة فيه وحرمة
الشرب عرضية تعرضانه في حال متوسط بين حالتي طهارته . فحكمه حكم
النجس بالعرض القابل للتطهير .
شرح
يذهب كمال الثلثين ، لأنّه ردّه معيباً ويحتاج زوال العيب إلى خسارة ، والعيب من
فعله فكانت الخسارة عليه . " ( 1 )
وفيه أيضاً : " الصفات تضمن كما يضمن الأعيان إذا كانت متقومة . فلو غصب عصيراً
فصار خمراً عند الغاصب وجب عليه دفع مثل العصير إلى المالك لأنّ المالية قد فاتت
تحت يده وهي يد عادية فكان عليه ضمانها كما لو تلفت . . . " ( 2 )
وفيه أيضاً : " لو غصب عصيراً فأغلاه فنقصت عينه دون قيمته ، مثل أن كان صاعين
قيمتهما أربعة دراهم فلما أغلاه عاد إلى صاع قيمته أربعة دراهم ، قال الشيخ : لا يضمن
هامش
1 - التذكرة 2 / 387 ، كتاب الغصب ، الفصل الخامس ، البحث الأوّل ، النظر الثّاني والنظر
الثالث .
2 - التذكرة 2 / 387 ، كتاب الغصب ، الفصل الخامس ، البحث الأوّل ، النظر الثّاني والنظر
الثالث .