تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
ولذا لو غصب عصيراً فأغلاه حتّى حرم ونجس لم يكن في حكم التالف بل وجب عليه ردّه ووجب عليه غرامة الثلثين وأجرة العمل فيه حتّى يذهب الثلثان ، كما صرّح به في التذكرة [ 1 ] معلّلا لغرامة الأجرة بأنّه ردّه معيباً ويحتاج زوال العيب إلى خسارة والعيب من فعله فكانت الخسارة عليه .
شرح
ولكن نحن في فسحة عن هذا الإشكال ، إذ قد مرّ منا عدم مانعية النجاسة بنفسها ، وأنّ الملاك للمنع عدم المنفعة المحللة الموجبة لمالية الشيء . والعصير القابل لصنعه دبساً حلالا يعدّ عرفاً وشرعاً من الأموال المحترمة ، فلا وجه للمنع عن بيعه . وقد قلنا إنّ نفس استثناء هذه المستثنيات أدلّ دليل على أنّ الملاك لجواز البيع ومنعه وجود المنفعة المحلّلة وعدمها لا الطهارة والنجاسة . بل العصير المغلّي بنفسه أيضاً إذا أعدّ للتخليل جاز بيعه لذلك وإن كان عندنا بحكم الخمر . بل قلنا في باب الخمر أيضاً بجواز بيعها بقصد التخليل وأنّ أخبار منع بيعها وحرمة ثمنها منصرفة عن بيعها بهذا القصد ، فراجع ما ذكرناه في المسألة السابعة السابقة . هذا . ويمكن أن يتمسك لجواز البيع في المقام - مضافاً إلى ما ذكره المصنّف وذكرناه - بما يظهر من روايات تحف العقول والدعائم وفقه الرضا السابقة من جواز البيع في كل ما يكون صلاحاً للعباد من جهة من الجهات ويباح لهم الانتفاع به ، فلاحظ وتدبّر . [ 1 ] في كتاب الغصب من التذكرة : " لو غصب عصيراً فأغلاه حرم عندنا وصار نجساً لا يحلّ ولا يطهر إلاّ إذا ذهب ثلثاه بالغليان . فلو ردّه الغاصب قبل ذهاب ثلثيه وجب عليه غرامة الثلثين . والوجه أنّه يضمن أيضاً غرامة الخسارة على العمل فيه إلى أن