تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
وأمّا شهرة الفتوى بين المتأخرين فلا تجبر الرواية خصوصاً مع مخالفة كثير من القدماء [ 1 ] ، ومع كثرة ظاهر العمومات الواردة في مقام الحاجة وخلوّ كتب الرواية المشهورة عنها . حتّى إنّ الشيخ لم يذكرها في جامعية . وأمّا حمل كلمات القدماء على المثال ففي غاية البعد .
شرح
وأمّا أصحابنا الإمامية فينكرون حجية الإجماع بنفسه ، بل من جهة كشفه عن قول المعصوم ( عليه السلام ) إمّا بدخول شخصه في المجمعين وإن قلّوا كما هو الظاهر من بعض القدماء ولكنه فرض بعيد قلّما يتفق ، أو بوجوب الوفاق أو إلقاء الخلاف من ناحيته ( عليه السلام ) من باب اللطف لو فرض اتفاق الأمّة في عصر واحد على حكم واحد كما نسب إلى الشيخ ، أو بحدس قوله ( عليه السلام ) حدساً قطعياً من فتوى الجماعة المتعبدين بعدم الإفتاء إلاّ بما تلقوه عن الأئمّة ( عليهم السلام ) يداً بيد ولا أقلّ من اطلاعهم على رواية معتبرة عنهم ( عليهم السلام ) . والتفصيل يطلب من محلّه . والغرض هنا بيان إمكان تحقق الإجماع مع مخالفة الكثير من أهل الفتوى . [ 1 ] قد عرفت أنّ بناء أكثر المتأخرين على الإفتاء بما أدّى إليه نظرهم واستنباطهم . وأمّا القدماء فكان بناؤهم على الإفتاء بما تلقّوه عن الأئمة ( عليهم السلام ) يداً بيد أو وجدوا به رواية معتبرة عنهم ( عليهم السلام ) . وعلى هذا فيمكن القول بحجيّة الشهرة بين القدماء ، ومنع حجية الإجماع فضلا عن الشهرة بين المتأخرين . فهذا هو الفارق بين القدماء من أصحابنا والمتأخرين منهم .